{وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا (56)} {وَيُجَادِلُ} {بالباطل} {آيَاتِي} (56)- وَيَرُدُّ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ قَائِلاً: إِنَّهُ لا يُرْسِلُ الرُّسُلَ إِلا مُبَشِّرِينَ مِنْ صَدَّقَهُمْ، وَآمَنَ بِدَعْوَتِهِمْ، بِأَنَّ لَهُمْ عِنْدَ رَبِّهِم الحُسْنَى؛ وَمُنْذِرِينَ مَنْ كَذَّبَهُمْ وَخَالَفَهُمْ، عِقَابَ اللهِ وَعَذَابَهُ، وَأَنَّهُ تَعَالَى لا يُرْسِلُ المُرْسَلِينَ لِيَقْتَرِحَ عَلَيْهِمُ الظَّالِمُونَ مِنْ أَقْوَامِهِمْ، وَيَطْلُبُوا مِنْهُمْ مَا لا قِبَلَ لَهُمْ بِهِ. وَالظَّالِمُونَ الكُفَّارُ لا يُجَادِلُونَ، وَلا يَقْتَرِحُونَ لِلاسْتِرْشَادِ وَالاهْتِدَاءِ، وَإِنَّمَا يُجَادِلُونَ بِالبَاطِلِ لِيُضْعِفُوا الحَقَّ الذِي جَاءَهُمْ بِهِ الرُّسُلُ، وَيُبْطِلُوهُ (لِيُدْحِضُوا بِهِ الحَقَّ)، وَلَنْ يَبْلُغُوا غَايَتَهُمْ. وَقَدِ اتَّخَذُوا جَمِيعَ الحُجَجِ وَالمُعْجِزَاتِ التِي جَاءَهُمْ بِهَا رُسُلُهُمْ، وَالعَذَابِ الَّذِي حَذَّرُوهُمْ مِنْهُ، وَخَوّفُوهُمْ مِنْ نُزُولِهِ بِهِمْ... هُزْواً وَسُخْرِيَةً. لِيُدْحِضُوا- لِيُبْطِلُوا وَيُزِيلُوا. هُزُواً- اسْتِهْزَاءً وَسُخْرِيَةً.