Entités

تفسير البيضاوي — الكهف 57

BE147620Tafsir

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (57)} {بآيات} {آذَانِهِمْ} (57)- وَلا أَحَدَ مِنْ خَلْقِ اللهِ أَكْثَرُ ظُلْماً مِمَّنْ وُعِظَ بِآيَاتِ اللهِ، وَدَلَّ بِهَا عَلَى سَبِيلِ الهُدَى وَالرَّشَادِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَلَمْ يَتَدَبَّرْهَا، وَلَمْ يَكْتَرِثْ بِهَا، وَلَمْ يَتَفَكَّرْ فِي عَوَاقِبِ مَا ارْتَكَبَهُ مِنَ الظُّلْمِ، وَالكُفْرِ، وَالمَعَاصِي (نَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ)، فَلَمْ يُنِبْ إِلَى اللهِ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ تَائِباً مُسْتَغْفِراً. وَقَدْ كَانَ إِعْرَاضُ الكَافِرِينَ عَمَّا ذَكَرُوا لأَنَّ اللهَ جَعَلَ عَلَى قُلُوبِهِمْ أَغْطِيَةً وَأَغْلِفَةً لِكَيْلا يَفْقَهُوا مَا يُذَكَّرُونَ بِهِ (أَكْنَّةً) وَلأَنَّهُ جَعَلَ فِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَثِقَلاً لِكَيْلا يَسْمَعُوهُ. وَلِذَلِكَ فَإِنَّ دَعْوَتَكَ إِيَّاهُمْ يَا مُحَمَّدُ إِلَى الهُدَى وَالإِيمَانِ بِاللهِ وَبِمَا أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِهِ، لَنْ تُؤَثِّرَ فِيهِمْ، وَلَنْ يَسْتَجِيبُوا لَهَا أَبَداً. أَكِنَّةً- أَغْطِيَةً كَثِيرَةً مَانِعَةً. وَقْراً- صَمَماً ثَقِيلاً فِي السَّمْعِ.