Entités

Je suis ton Seigneur. Enlève tes sandales : car tu es dans la vallée sacrée, Tuwâ.

BE1609Aya

Déclarations

36 sortant
=Juz16BS1835840
=ordre du aaya12BS4735
sourateTa-HaBS4734
واختلفت القراء في قراءة قوله ( إِنِّي أَنَا رَبُّكَ ) فقرأ ذلك بعض قرّاء المدينة والبصرة ( نُودِيَ يا مُوسَى أنّي ) بفتح الألف من " أني"، فأنّ على قراءتهم في موضع رفع بقوله: نودي، فإن معناه: كان عندهم نودي هذا القول، وقرأه بعض عامة قرّاء المدينة والكوفة بالكسر: نودي يا موسى إني، على الابتداء، وأن معنى ذلك قيل: يا موسى إني.قال أبو جعفر: والكسر أولى القراءتين عندنا بالصواب، وذلك أن النداء قد حال بينه وبين العمل في أن قوله " يا موسى "، وحظ قوله " نودي" أن يعمل في أن لو كانت قبل قوله " يا موسى "، وذلك أن يقال: نودي أن يا موسى إني أنا ربك، ولا حظ لها في " إن " التي بعد موسى.وأما قوله ( إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ) فإنه يقول: إنك بالوادي المطهر المبارك.كما حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ( إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ) يقول: المبارك.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد، قوله ( إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ) قال: قُدِّس بُورك مرّتين.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، قوله ( إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ) قال: بالوادي المبارك.واختلف أهل التأويل في تأويل قوله (طُوًى) فقال بعضهم: معناه: إنك بالوادي المقدس طويته، فعلى هذا القول من قولهم طوى مصدر خرج من غير لفظه، كأنه قال: طويت الوادي المقدس طوى.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: قوله ( إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ) يعني الأرض المقدسة، وذلك أنه مرّ بواديها ليلا فطواه، يقال: طويت وادي كذا وكذا طوى من الليل، وارتفع إلى أعلى الوادي، وذلك نبيّ الله موسى صلى الله عليه وسلم.وقال آخرون: بل معنى ذلك: مرّتين، وقال: ناداه ربه مرّتين; فعلى قول هؤلاء طوى مصدر أيضا من غير لفظه، وذلك أن معناه عندهم: نودي يا موسى مرّتين نداءين ، وكان بعضهم ينشد شاهدا لقوله طوى، أنه بمعنى مرّتين، قول عديّ بن زيد العبادي:أعـاذِل إنَّ اللَّـوْمَ فِـي غَـيْرِ كُنْهِـهِعَــليَّ طَـوَى مِـنْ غَيّـكِ المُـتَرَدّدِ (9)وروى ذلك آخرون: " عليّ ثنى ": أي مرّة بعد أخرى، وقالوا: طوى وثنى بمعنى واحد.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ( فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ) كنا نحدّث أنه واد قدّس مرّتين، وأن اسمه طُوًى.وقال آخرون: بل معنى ذلك: إنه قدّس طوى مرّتين.* ذكر من قال ذلك:حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال الحسن: كان قد قدِّس مرّتين.وقال آخرون: بل طُوى: اسم الوادي.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ بن داود، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (طُوى) : اسم للوادي.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: طُوى: قال: اسم الوادي.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ) قال: ذاك الوادي هو طوى، حيث كان موسى، وحيث كان إليه من الله ما كان، قال: وهو نحو الطور.وقال آخرون: بل هو أمر من الله لموسى أن يطأ الوادي بقدميه.* ذكر من قال ذلك:حدثنا محمد بن منصور الطوسي، قال: ثنا صالح بن إسحاق، عن جعفر بن برقان، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قول الله تبارك وتعالى ( فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ) قال: طأ الوادي.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا الحسن، عن يزيد، عن عكرمة، في قوله (طُوًى) قال: طأ الوادي.حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن سعيد بن جبير، في قول الله (طُوًى) قال: طأ الأرض حافيا، كما تدخل الكعبة حافيا، يقول: من بركة الوادي.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد (طُوًى) طأ الأرض حافيا.واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأه بعض قرّاء المدينة ( طُوَى) بضم الطاء وترك التنوين، كأنهم جعلوه اسم الأرض التي بها الوادي، كما قال الشاعر:نَصَـــرُوا نَبِيَّهُــم وَشَــدُّوا أزْرَهُبحُــنْينَ حِــينَ تَــوَاكُلِ الأبْطـالِ (10)فلم يجرّ حنين، لأنه جعله اسما للبلدة لا للوادي: ولو كان جعله اسما للوادي لأجراه كما قرأت القرّاء وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ وكما قال الآخر:ألَسْــنا أكْــرَمَ الثَّقَلَيْــنِ رَحْــلاوأعْظَمَهُــمْ بِبَطْــنِ حــرَاءَ نـارَا (11)فلم يجرّ حراء، وهو جبل، لأنه حمله اسما للبلدة، فكذلك طُوًى " في قراءة من لم يجره حمله اسما للأرض. وقرأ ذلك عامَّة قراء أهل الكوفة: (طُوى) بضم الطاء والتنوين; وقارئو ذلك كذلك مختلفون في معناه على ما قد ذكرت من اختلاف أهل التأويل; فأما من أراد به المصدر من طويت، فلا مؤنة في تنوينه، وأما من أراد أن يجعله اسما للوادي، فإنه إنما ينونه لأنه اسم ذكر لا مؤنث، وأن لام الفعل منه ياء، فزاده ذلك خفة فأجراه كما قال الله وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إذ كان حنين اسم واد، والوادي مذكر.قال أبو جعفر: وأولى القولين عندي بالصواب قراءة من قرأه بضم الطاء والتنوين، لأنه إن يكن اسما للوادي فحظه التنوين لما ذكر قبل من العلة لمن قال ذلك، وإن كان مصدرا أو مفسرا، فكذلك أيضا حكمه التنوين، وهو عندي اسم الوادي. وإذ كان ذلك كذلك، فهو في موضع خفض ردًّا على الوادي.---------------------الهوامش :(9) البيت لعدي بن زيد ( اللسان : طوى ) . قال : وإذا كان طوى وطوى ( بكسر الطاء وضمها ) وهو الشيء المطوي مرتين ، فهو صفة بمنزلة ثني وثني ( بكسر الثاء وضمها ) ، وليس بعلم لشيء وهو مصروف لا غير ، كما قال عدي بن زيد : " أعاذل " إن اللوم . . البيت " ، ورأيت في حاشية نسخة من أمالي ابن بري أن الذي في شعر عدي : على ثنى من فيك ، أراد اللوم المكرر .(10) البيت لحسان بن ثابت ( اللسان : حنن ) . والشاهد فيه أن حنين غير مصروف ، لأنه جعله اسما للبلدة ، كما قال المؤلف أو لبقة .(11) البيت في ( اللسان : حرى ) قال الجوهري : لم يصرف حراء لأنه ذهب به إلى البلدة التي هو بها ، وفي الحديث " كان يتحنث بحراء " مصروفًا ، وهو جبل من جبال مكة ، وفي رواية اللسان : طرا ، في موضع ، رحلاBS237470
إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12) وقرأ أبو عمرو وابن كثير «أني» بفتح الهمزة على حذف باء الجر . والتقدير : نودي بأني أنا ربّك . والتأكيد حاصل على كلتا القراءتين .وتفريع الأمر بخلع النعلين على الإعلام بأنه ربّه إشارة إلى أن ذلك المكان قد حلّه التقديس بإيجاد كلام من عند الله فيه .والخلع : فصل شيء عن شيء كان متّصلاً به .والنعلان : جلدان غليظان يجعلان تحت الرجل ويشدّان برباط من جلد لوقاية الرِّجل ألم المشي على التّراب والحصى ، وكانت النعل تجعل على مثال الرجل .وإنما أمره الله بخلع نعليه تعظيماً منه لذلك المكان الذي سيسمع فيه الكلام الإلهي . وروى الترمذي عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " كانت نعلاه من جلد حمارٍ ميّت " أقول : وفيه أيضاً زيادة خشوع . وقد اقتضى كلا المعنيين قوله تعالى : { إنَّكَ بالوادِ المُقَدَّسِ } فحرف التوكيد مفيد هنا التعليل كما هو شأنه في كل مقام لا يقتضي التأكيد . وهذه خصوصية من جهات فلا يؤخذ منها حكمٌ يقتضي نزع النعل عند الصلاة .والواد : المَفْرج بين الجبال والتلاللِ . وأصله بياء في آخره . وكثر تخفيفه بحذف الياء كما في هذه الآية فإذا ثُني لزمتْه الياء يقال : وادِيان ولا يقال وادَان .وكذلك إذا أضيف يقال : بوادِيك ولا يقال بوادِك .والمقدّس : المطهّر المنزّه . وتقدم في قوله تعالى : { ونُقدس لك } في أول البقرة ( 30 ). وتقديس الأمكنة يكون بما يحلّ فيها من الأمور المعظمة وهو هنا حلول الكلام الموجه من قِبَل الله تعالى .واختلف المفسرون في معنى طُوَىً } وهو بضم الطاء وبكسرها ، ولم يقرأ في المشهور إلاّ بضم الطاء ، فقيل : اسم لذلك المكان ، وقيل : هو اسم مصدر مثل هُدى ، وصف بالمصدر بمعنى اسم المفعول ، أي طواه موسى بالسير في تلك الليلة ، كأنه قيل له : إنك بالواد المقدّس الذي طويتَه سَيراً ، فيكون المعنى تعيين أنه هو ذلك الواد . وأحسن منه على هذا الوجه أن يقال هو أمر لموسى بأن يطوي الوادي ويصعَدَ إلى أعلاه لتلقي الوحي . وقد قيل : إنّ موسى صَعِدَ أعلى الوادي . وقيل : هو بمعنى المقدس تقديسين ، لأن الطي هو جعل الثوب على شقين ، ويجيء على هذا الوجه أن تجعل التثنية كناية عن التكرير والتضعيف مثل : { ثم ارجع البصر كرتين } [ الملك : 4 ]. فالمعنى : المقدّس تقديساً شديداً . فاسم المصدر مفعول مطلق مبيّن للعدد ، أي المقدّس تقديساً مضاعفاً .والظاهر عندي : أنّ { طُوىً } اسم لصنف من الأودية يكون ضيقاً بمنزلة الثوب المطوي أو غائراً كالبئر المطوية ، والبئر تسمى طَوِيّاً . وسمي وادٍ بظاهر مكة ( ذا طوى ) بتثليث الطاء ، وهو مكان يسن للحاج أو المعتمر القادم إلى مكة أن يغتسل عنده .وقد اختلف في ( طوى ) هل ينصرف أو يمنع من الصرف بناء على أنه اسم أعجمي أو لأنه معدول عن طاو ، مثل عُمر عن عامر .وقرأ الجمهور { طوى بلا تنوين على منعه من الصرف . وقرأه ابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف منوّناً ، لأنه اسم واد مذكّر .وقوله وأنَا اخْتَرْتُكَ } أخبر عن اختيار الله تعالى موسى بطريق المسند الفعلي المفيد تقوية الحكم ، لأنّ المقام ليس مقام إفادة التخصيص ، أي الحصر نحو : أنا سعيت في حاجتك ، وهو يعطي الجزيل . وموجِب التقوّي هو غرابة الخبر ومفاجأته به دفعاً لتطرّق الشك في نفسه .والاختيار : تكلف طلب ما هو خير . واستعملت صيغة التكلف في معنى إجادة طلب الخير .وفُرع على الإخبار باختياره أن أُمِر بالاستماع للوحي لأنه أثر الاختيار إذ لا معنى للاختيار إلاّ اختياره لتلقي ما سيوحي الله .BS237454
( إني أنا ربك ) قرأ أبو جعفر ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، " أني " بفتح الألف ، على معنى : نودي بأني . وقرأ الآخرون بكسر الألف ، أي : نودي ، فقيل : إني أنا ربك .قال وهب نودي من الشجرة ، فقيل : يا موسى ، فأجاب سريعا لا يدري من دعاه ، فقال : إني أسمع صوتك ولا أرى مكانك فأين أنت؟ قال : أنا فوقك ومعك وأمامك وخلفك ، وأقرب إليك من نفسك ، فعلم أن ذلك لا ينبغي إلا لله ، فأيقن به .قوله عز وجل : ( فاخلع نعليك ) وكان السبب فيه ما روي عن ابن مسعود مرفوعا في قوله : ( فاخلع نعليك ) قال : كانتا من جلد حمار ميت . ويروى : غير مدبوغ .وقال عكرمة ومجاهد : أمر بخلع النعلين ليباشر بقدمه تراب الأرض المقدسة ، فيناله بركتها لأنها قدست مرتين ، فخلعهما موسى وألقاهما من وراء الوادي .( إنك بالوادي المقدس ) أي : المطهر ، ( طوى ) وطوى اسم الوادي ، وقرأ أهل الكوفة والشام : " طوى " بالتنوين هاهنا وفي سورة النازعات ، وقرأ الآخرون بلا تنوين لأنه معدول عن " طاو " فلما كان معدولا عن وجهه كان مصروفا عن إعرابه ، مثل عمر ، وزفر ، وقال الضحاك : " طوى " : واد مستدير عميق مثل الطوي في استدارته .BS237458

Référencé par

33 entrant
واختلفت القراء في قراءة قوله ( إِنِّي أَنَا رَبُّكَ ) فقرأ ذلك بعض قرّاء المدينة والبصرة ( نُودِيَ يا مُوسَى أنّي ) بفتح الألف من " أني"، فأنّ على قراءتهم في موضع رفع بقوله: نودي، فإن معناه: كان عندهم نودي هذا القول، وقرأه بعض عامة قرّاء المدينة والكوفة بالكسر: نودي يا موسى إني، على الابتداء، وأن معنى ذلك قيل: يا موسى إني.قال أبو جعفر: والكسر أولى القراءتين عندنا بالصواب، وذلك أن النداء قد حال بينه وبين العمل في أن قوله " يا موسى "، وحظ قوله " نودي" أن يعمل في أن لو كانت قبل قوله " يا موسى "، وذلك أن يقال: نودي أن يا موسى إني أنا ربك، ولا حظ لها في " إن " التي بعد موسى.وأما قوله ( إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ) فإنه يقول: إنك بالوادي المطهر المبارك.كما حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ( إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ) يقول: المبارك.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد، قوله ( إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ) قال: قُدِّس بُورك مرّتين.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، قوله ( إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ) قال: بالوادي المبارك.واختلف أهل التأويل في تأويل قوله (طُوًى) فقال بعضهم: معناه: إنك بالوادي المقدس طويته، فعلى هذا القول من قولهم طوى مصدر خرج من غير لفظه، كأنه قال: طويت الوادي المقدس طوى.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: قوله ( إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ) يعني الأرض المقدسة، وذلك أنه مرّ بواديها ليلا فطواه، يقال: طويت وادي كذا وكذا طوى من الليل، وارتفع إلى أعلى الوادي، وذلك نبيّ الله موسى صلى الله عليه وسلم.وقال آخرون: بل معنى ذلك: مرّتين، وقال: ناداه ربه مرّتين; فعلى قول هؤلاء طوى مصدر أيضا من غير لفظه، وذلك أن معناه عندهم: نودي يا موسى مرّتين نداءين ، وكان بعضهم ينشد شاهدا لقوله طوى، أنه بمعنى مرّتين، قول عديّ بن زيد العبادي:أعـاذِل إنَّ اللَّـوْمَ فِـي غَـيْرِ كُنْهِـهِعَــليَّ طَـوَى مِـنْ غَيّـكِ المُـتَرَدّدِ (9)وروى ذلك آخرون: " عليّ ثنى ": أي مرّة بعد أخرى، وقالوا: طوى وثنى بمعنى واحد.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ( فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ) كنا نحدّث أنه واد قدّس مرّتين، وأن اسمه طُوًى.وقال آخرون: بل معنى ذلك: إنه قدّس طوى مرّتين.* ذكر من قال ذلك:حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال الحسن: كان قد قدِّس مرّتين.وقال آخرون: بل طُوى: اسم الوادي.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ بن داود، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (طُوى) : اسم للوادي.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: طُوى: قال: اسم الوادي.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ) قال: ذاك الوادي هو طوى، حيث كان موسى، وحيث كان إليه من الله ما كان، قال: وهو نحو الطور.وقال آخرون: بل هو أمر من الله لموسى أن يطأ الوادي بقدميه.* ذكر من قال ذلك:حدثنا محمد بن منصور الطوسي، قال: ثنا صالح بن إسحاق، عن جعفر بن برقان، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قول الله تبارك وتعالى ( فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ) قال: طأ الوادي.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا الحسن، عن يزيد، عن عكرمة، في قوله (طُوًى) قال: طأ الوادي.حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن سعيد بن جبير، في قول الله (طُوًى) قال: طأ الأرض حافيا، كما تدخل الكعبة حافيا، يقول: من بركة الوادي.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد (طُوًى) طأ الأرض حافيا.واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأه بعض قرّاء المدينة ( طُوَى) بضم الطاء وترك التنوين، كأنهم جعلوه اسم الأرض التي بها الوادي، كما قال الشاعر:نَصَـــرُوا نَبِيَّهُــم وَشَــدُّوا أزْرَهُبحُــنْينَ حِــينَ تَــوَاكُلِ الأبْطـالِ (10)فلم يجرّ حنين، لأنه جعله اسما للبلدة لا للوادي: ولو كان جعله اسما للوادي لأجراه كما قرأت القرّاء وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ وكما قال الآخر:ألَسْــنا أكْــرَمَ الثَّقَلَيْــنِ رَحْــلاوأعْظَمَهُــمْ بِبَطْــنِ حــرَاءَ نـارَا (11)فلم يجرّ حراء، وهو جبل، لأنه حمله اسما للبلدة، فكذلك طُوًى " في قراءة من لم يجره حمله اسما للأرض. وقرأ ذلك عامَّة قراء أهل الكوفة: (طُوى) بضم الطاء والتنوين; وقارئو ذلك كذلك مختلفون في معناه على ما قد ذكرت من اختلاف أهل التأويل; فأما من أراد به المصدر من طويت، فلا مؤنة في تنوينه، وأما من أراد أن يجعله اسما للوادي، فإنه إنما ينونه لأنه اسم ذكر لا مؤنث، وأن لام الفعل منه ياء، فزاده ذلك خفة فأجراه كما قال الله وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إذ كان حنين اسم واد، والوادي مذكر.قال أبو جعفر: وأولى القولين عندي بالصواب قراءة من قرأه بضم الطاء والتنوين، لأنه إن يكن اسما للوادي فحظه التنوين لما ذكر قبل من العلة لمن قال ذلك، وإن كان مصدرا أو مفسرا، فكذلك أيضا حكمه التنوين، وهو عندي اسم الوادي. وإذ كان ذلك كذلك، فهو في موضع خفض ردًّا على الوادي.---------------------الهوامش :(9) البيت لعدي بن زيد ( اللسان : طوى ) . قال : وإذا كان طوى وطوى ( بكسر الطاء وضمها ) وهو الشيء المطوي مرتين ، فهو صفة بمنزلة ثني وثني ( بكسر الثاء وضمها ) ، وليس بعلم لشيء وهو مصروف لا غير ، كما قال عدي بن زيد : " أعاذل " إن اللوم . . البيت " ، ورأيت في حاشية نسخة من أمالي ابن بري أن الذي في شعر عدي : على ثنى من فيك ، أراد اللوم المكرر .(10) البيت لحسان بن ثابت ( اللسان : حنن ) . والشاهد فيه أن حنين غير مصروف ، لأنه جعله اسما للبلدة ، كما قال المؤلف أو لبقة .(11) البيت في ( اللسان : حرى ) قال الجوهري : لم يصرف حراء لأنه ذهب به إلى البلدة التي هو بها ، وفي الحديث " كان يتحنث بحراء " مصروفًا ، وهو جبل من جبال مكة ، وفي رواية اللسان : طرا ، في موضع ، رحلا
إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12) وقرأ أبو عمرو وابن كثير «أني» بفتح الهمزة على حذف باء الجر . والتقدير : نودي بأني أنا ربّك . والتأكيد حاصل على كلتا القراءتين .وتفريع الأمر بخلع النعلين على الإعلام بأنه ربّه إشارة إلى أن ذلك المكان قد حلّه التقديس بإيجاد كلام من عند الله فيه .والخلع : فصل شيء عن شيء كان متّصلاً به .والنعلان : جلدان غليظان يجعلان تحت الرجل ويشدّان برباط من جلد لوقاية الرِّجل ألم المشي على التّراب والحصى ، وكانت النعل تجعل على مثال الرجل .وإنما أمره الله بخلع نعليه تعظيماً منه لذلك المكان الذي سيسمع فيه الكلام الإلهي . وروى الترمذي عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " كانت نعلاه من جلد حمارٍ ميّت " أقول : وفيه أيضاً زيادة خشوع . وقد اقتضى كلا المعنيين قوله تعالى : { إنَّكَ بالوادِ المُقَدَّسِ } فحرف التوكيد مفيد هنا التعليل كما هو شأنه في كل مقام لا يقتضي التأكيد . وهذه خصوصية من جهات فلا يؤخذ منها حكمٌ يقتضي نزع النعل عند الصلاة .والواد : المَفْرج بين الجبال والتلاللِ . وأصله بياء في آخره . وكثر تخفيفه بحذف الياء كما في هذه الآية فإذا ثُني لزمتْه الياء يقال : وادِيان ولا يقال وادَان .وكذلك إذا أضيف يقال : بوادِيك ولا يقال بوادِك .والمقدّس : المطهّر المنزّه . وتقدم في قوله تعالى : { ونُقدس لك } في أول البقرة ( 30 ). وتقديس الأمكنة يكون بما يحلّ فيها من الأمور المعظمة وهو هنا حلول الكلام الموجه من قِبَل الله تعالى .واختلف المفسرون في معنى طُوَىً } وهو بضم الطاء وبكسرها ، ولم يقرأ في المشهور إلاّ بضم الطاء ، فقيل : اسم لذلك المكان ، وقيل : هو اسم مصدر مثل هُدى ، وصف بالمصدر بمعنى اسم المفعول ، أي طواه موسى بالسير في تلك الليلة ، كأنه قيل له : إنك بالواد المقدّس الذي طويتَه سَيراً ، فيكون المعنى تعيين أنه هو ذلك الواد . وأحسن منه على هذا الوجه أن يقال هو أمر لموسى بأن يطوي الوادي ويصعَدَ إلى أعلاه لتلقي الوحي . وقد قيل : إنّ موسى صَعِدَ أعلى الوادي . وقيل : هو بمعنى المقدس تقديسين ، لأن الطي هو جعل الثوب على شقين ، ويجيء على هذا الوجه أن تجعل التثنية كناية عن التكرير والتضعيف مثل : { ثم ارجع البصر كرتين } [ الملك : 4 ]. فالمعنى : المقدّس تقديساً شديداً . فاسم المصدر مفعول مطلق مبيّن للعدد ، أي المقدّس تقديساً مضاعفاً .والظاهر عندي : أنّ { طُوىً } اسم لصنف من الأودية يكون ضيقاً بمنزلة الثوب المطوي أو غائراً كالبئر المطوية ، والبئر تسمى طَوِيّاً . وسمي وادٍ بظاهر مكة ( ذا طوى ) بتثليث الطاء ، وهو مكان يسن للحاج أو المعتمر القادم إلى مكة أن يغتسل عنده .وقد اختلف في ( طوى ) هل ينصرف أو يمنع من الصرف بناء على أنه اسم أعجمي أو لأنه معدول عن طاو ، مثل عُمر عن عامر .وقرأ الجمهور { طوى بلا تنوين على منعه من الصرف . وقرأه ابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف منوّناً ، لأنه اسم واد مذكّر .وقوله وأنَا اخْتَرْتُكَ } أخبر عن اختيار الله تعالى موسى بطريق المسند الفعلي المفيد تقوية الحكم ، لأنّ المقام ليس مقام إفادة التخصيص ، أي الحصر نحو : أنا سعيت في حاجتك ، وهو يعطي الجزيل . وموجِب التقوّي هو غرابة الخبر ومفاجأته به دفعاً لتطرّق الشك في نفسه .والاختيار : تكلف طلب ما هو خير . واستعملت صيغة التكلف في معنى إجادة طلب الخير .وفُرع على الإخبار باختياره أن أُمِر بالاستماع للوحي لأنه أثر الاختيار إذ لا معنى للاختيار إلاّ اختياره لتلقي ما سيوحي الله .
( إني أنا ربك ) قرأ أبو جعفر ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، " أني " بفتح الألف ، على معنى : نودي بأني . وقرأ الآخرون بكسر الألف ، أي : نودي ، فقيل : إني أنا ربك .قال وهب نودي من الشجرة ، فقيل : يا موسى ، فأجاب سريعا لا يدري من دعاه ، فقال : إني أسمع صوتك ولا أرى مكانك فأين أنت؟ قال : أنا فوقك ومعك وأمامك وخلفك ، وأقرب إليك من نفسك ، فعلم أن ذلك لا ينبغي إلا لله ، فأيقن به .قوله عز وجل : ( فاخلع نعليك ) وكان السبب فيه ما روي عن ابن مسعود مرفوعا في قوله : ( فاخلع نعليك ) قال : كانتا من جلد حمار ميت . ويروى : غير مدبوغ .وقال عكرمة ومجاهد : أمر بخلع النعلين ليباشر بقدمه تراب الأرض المقدسة ، فيناله بركتها لأنها قدست مرتين ، فخلعهما موسى وألقاهما من وراء الوادي .( إنك بالوادي المقدس ) أي : المطهر ، ( طوى ) وطوى اسم الوادي ، وقرأ أهل الكوفة والشام : " طوى " بالتنوين هاهنا وفي سورة النازعات ، وقرأ الآخرون بلا تنوين لأنه معدول عن " طاو " فلما كان معدولا عن وجهه كان مصروفا عن إعرابه ، مثل عمر ، وزفر ، وقال الضحاك : " طوى " : واد مستدير عميق مثل الطوي في استدارته .

Statistiques du graphe

Sortant36
Entrant33
Total69

Traductions

🇫🇷 French
Je suis ton Seigneur. Enlève tes sandales : car tu es dans la vallée sacrée, Tuwâ.
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى