{أَوْ} رأيت {كالذى} الكاف زائدة {مَرَّ على قَرْيَةٍ} هي بيت المقدس راكباً على حمار ومعه سلة تين وقدح عصير وهو (عزير) {وَهِىَ خَاوِيَةٌ} ساقطة {على عُرُوشِهَا} سقوطها لما خرَّبها بختنصر {قَالَ إِنّى} كيف {يُحْىِ هذه اللهُ بَعْدَ مَوْتِهَا} استعظاماً لقدرته تعالى {فَأَمَاتَهُ الله} وألبثه {مِاْئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ} أحياه ليريه كيفية ذلك {قَالَ} تعالى له {كَمْ لَبِثْتَ} مكثت هنا؟ {قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} لأنه نام أول النهار فقُبِضَ وأُحيي عند الغروب فظن أنه يوم النوم {قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِاْئَةَ عَامٍ فانظر إلى طَعَامِكَ} التين {وَشَرَابِكَ} الْعَصِير {لَمْ يَتَسَنَّهْ} لم يتغير مع طول الزمان، و(الهاء) قيل أصل من (سانَهْتُ) وقيل للسكت من (سَانَيتُ)، وفي قراءة بحذفها {وانظر إلى حِمَارِكَ} كيف هو؟ فرآه ميتاً وعظامه بيض تلوح!فعلنا ذلك لتعلم {وَلِنَجْعَلَكَ ءَايَةً} على البعث {لِلنَّاسِ وانظر إِلَى العظام} من حمارك {كَيْفَ نُنشِزُهَا} نحييها بضم النون وقرئ بفتحها من (أنشر) و(نشر)- لغتان-، وفي قراءة {نُنشزُها} بضم النون والزاي أي نُحَرِّكُها ونَرْفَعُها {ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا} فنظر إليها وقد تركبت وكسيت لحما ونفخ فيه الروح ونهق {فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ} ذلك بالمشاهدة {قَالَ أَعْلَمُ} علم مشاهدة {إِنَّ الله على كُلِّ شَئ قَدِيرٌ} وفي قراءة {اعْلَمْ} أمْرٌ من الله له.