Entités

En vérité c'est Nous qui avons fait descendre le Coran, et c'est Nous qui en sommes gardien.

BE1730Aya

Déclarations

36 sortant
=Juz14BS1835314
=ordre du aaya9BS5098
sourateEl HijrBS5097
ثم بين- سبحانه- أنه قد تكفل بحفظ هذا القرآن الذي سبق للكافرين أن استهزءوا به، وبمن نزل عليه فقال- تعالى-: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ.أى: إنا نحن بقدرتنا وعظم شأننا نزلنا هذا القرآن الذي أنكرتموه على قلب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وَإِنَّا لهذا القرآن لَحافِظُونَ من كل ما يقدح فيه، كالتحريف والتبديل، والزيادة والنقصان والتناقض والاختلاف، ولحافظون له بالإعجاز، فلا يقدر أحد على معارضته أو على الإتيان بسورة من مثله، ولحافظون له بقيام طائفة من أبناء هذه الأمة الإسلامية باستظهاره وحفظه والذب عنه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.قال صاحب الكشاف: قوله إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ رد لإنكارهم واستهزائهم في قولهم يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ، ولذلك قال: إنا نحن، فأكد عليهم أنه هو المنزل على القطع والبتات، وأنه هو الذي بعث به جبريل إلى محمد صلى الله عليه وسلم ومن بين يديه ومن خلفه رصد حتى نزل وبلغ محفوظا من الشياطين، وهو حافظه في كل وقت من كل زيادة ونقصان ... » .وقال الآلوسى: ما ملخصه: «ولا يخفى ما في سبك الجملتين- إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ، وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ من الدلالة على كمال الكبرياء والجلالة، وعلى فخامة شأن التنزيل، وقد اشتملتا على عدة من وجوه التأكيد. ونَحْنُ ليس ضمير فصل لأنه لم يقع بين اسمين، وإنما هو إما مبتدأ أو توكيد لاسم إن. والضمير في لَهُ للقرآن كما هو الظاهر، وقيل هو للنبي صلى الله عليه وسلم ... » .هذا ونحن ننظر في هذه الآية الكريمة، من وراء القرون الطويلة منذ نزولها فنرى أن الله- تعالى- قد حقق وعده في حفظ كتابه، ومن مظاهر ذلك:1- أن ما أصاب المسلمين من ضعف ومن فتن، ومن هزائم، وعجزوا معها عن حفظ أنفسهم وأموالهم وأعراضهم.. هذا الذي أصابهم في مختلف الأزمنة والأمكنة، لم يكن له أى أثر على قداسة القرآن الكريم، وعلى صيانته من أى تحريف.ومن أسباب هذه الصيانة أن الله- تعالى- قيض له في كل زمان ومكان، من أبناء هذه الأمة، من حفظه عن ظهر قلب، فاستقر بين الأمة بمسمع من النبي صلى الله عليه وسلم، وصار حفاظه بالغين عدد التواتر في كل مصر وفي كل عصر.قال الفخر الرازي: فإن قيل: فلماذا اشتغل الصحابة بجمع القرآن في المصحف، وقد وعد الله بحفظه، وما حفظه الله فلا خوف عليه؟فالجواب: أن جمعهم للقرآن كان من أسباب حفظ الله- تعالى- إياه، فإنه- سبحانه- لما أن حفظه قيضهم لذلك....» .2- أن أعداء هذا الدين- سواء أكانوا من الفرق الضالة المنتسبة للإسلام أم من غيرهم- امتدت أيديهم الأثيمة إلى أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم فأدخلوا فيها ما ليس منها ...وبذل العلماء العدول الضابطون ما بذلوا من جهود لتننقية السنة النبوية مما فعله هؤلاء الأعداء..ولكن هؤلاء الأعداء، لم يقدروا على شيء واحد، وهو إحداث شيء في هذا القرآن، مع أنهم وأشباههم في الضلال، قد أحدثوا ما أحدثوا في الكتب السماوية السابقة..قال بعض العلماء. سئل القاضي إسماعيل البصري عن السر في تطرّق التغيير للكتب السالفة، وسلامة القرآن من ذلك فأجاب بقوله: إن الله أوكل للأحبار حفظ كتبهم فقال:«بما استحفظوا من كتاب الله» وتولى- سبحانه- حفظ القرآن بذاته فقال: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ .وقد ذكر الإمام القرطبي ما يشبه ذلك نقلا عن سفيان بن عيينة في قصة طويلة .والخلاصة، أن سلامة القرآن من أى تحريف- رغم حرص الأعداء على تحريفه ورغم ما أصاب المسلمين من أحداث جسام، ورغم تطاول القرون والدهور- دليل ساطع على أن هناك قوة خارقة- خارجة عن قوة البشر- قد تولت حفظ هذا القرآن، وهذه القوة هي قوة الله- عز وجل- ولا يمارى في ذلك إلا الجاحد الجهول ...BS220398
يقول تعالى ذكره: ( إِنَّا نَحْنُ نـزلْنَا الذِّكْرَ ) وهو القرآن ( وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) قال: وإنا للقرآن لحافظون من أن يزاد فيه باطل مَّا ليس منه، أو ينقص منه ما هو منه من أحكامه وحدوده وفرائضه ، والهاء في قوله: ( لَهُ ) من ذكر الذكر.وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثني الحسن، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله ( وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) قال: عندنا.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( إِنَّا نَحْنُ نـزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) ، قال في آية أخرى لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ والباطل: إبليس مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ فأنـزله الله ثم حفظه، فلا يستطيع إبليس أن يزيد فيه باطلا ولا ينتقص منه حقا، حفظه الله من ذلك.حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة ( وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) قال: حفظه الله من أن يزيد فيه الشيطان باطلا أو ينقص منه حقا ، وقيل: الهاء في قوله ( وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم بمعنى: وإنا لمحمد حافظون ممن أراده بسوء من أعدائه.BS220418
استئناف ابتدائي لإبطال جزء من كلامهم المستهزئين به ، إذ قالوا : { يأيها الذي نزل عليه الذكر } [ سورة الحجر : 6 ] ، بعد أن عجل كشف شبهتهم في قولهم : { لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين } [ سورة الحجر : 7 ].جاء نشر الجوابين على عكس لفّ المقالين اهتماماً بالابتداء بردّ المقال الثاني بما فيه من الشبهة بالتعجيز والإفحام ، ثم ثُني العنان إلى ردّ تعريضهم بالاستهزاء وسؤال رؤية الملائكة .وكان هذا الجواب من نوع القول بالموجب بتقرير إنزال الذكر على الرسول مجاراة لظاهر كلامهم . والمقصود الردّ عليهم في استهزائهم ، فأكد الخبر { بإنا } وضمير الفصل مع موافقته لما في الواقع كقوله : { قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون } [ سورة المنافقون : 1 ].ثم زاد ذلك ارتقاء ونكاية لهم بأن منزل الذكر هو حافظه من كيد الأعداء؛ فجملة { وإنا له لحافظون } معترضة ، والواو اعتراضية .والضمير المجرور باللام عائد إلى { الذكر } ، واللام لتقوية عمل العامل لضعفه بالتأخير عن معموله .وشمل حفظه الحفظ من التلاشي ، والحفظ من الزيادة والنقصان فيه ، بأن يسّر تواتره وأسباب ذلك ، وسلّمه من التبديل والتغيير حتى حفظته الأمّة عن ظهور قلوبها من حياة النبي صلى الله عليه وسلم فاستقرّ بين الأمّة بمسمع من النبي صلى الله عليه وسلم وصار حفّاظه بالغين عدد التواتر في كل مصر .وقد حكى عياض في «المدارك» : أن القاضي إسماعيل بن إسحاق بن حماد المالكي البصري سئل عن السرّ في تطرق التغيير للكتب السالفة وسلامة القرآن من طرق التغيير له . فأجاب بأن الله أوكل للأحبار حفظ كتبهم فقال : { بما استحفظوا من كتاب الله } [ سورة المائدة : 44 ] وتولى حفظ القرآن بذاته تعالى فقال : { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون }.قال أبو الحسن بن المُنْتَاب ذكرت هذا الكلام للمَحَامِلي فقال لي : لا أحسنَ من هذا الكلام .وفي تفسير «القرطبي» في خبر رواه عن يحيى بن أكثم : أنه ذكر قصة إسلام رجل يهودي في زمن المأمون ، وحدث بها سفيان بن عيينة فقال سفيان : قال الله في التوراة والإنجيل { بما استحفظوا من كتاب الله } فجعل حفظه إليهم فضاع . وقال عز وجل : { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } فحفظه الله تعالى علينا فلم يضع» ا ه . ولعل هذا من توارد الخواطر .وفي هذا مع التنويه بشأن القرآن إغاظة للمشركين بأن أمر هذا الدين سيتم وينتشر القرآن ويبقى على ممرّ الأزمان . وهذا من التحدّي ليكون هذا الكلام كالدليل على أن القرآن منزّل من عند الله آية على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه لو كان من قول البشر أو لم يكن آية لتطرّقت إليه الزيادة والنقصان ولاشتمل على الاختلاف ، قال تعالى : { أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً } [ سورة النساء : 82 ].BS220402

Référencé par

33 entrant
ثم بين- سبحانه- أنه قد تكفل بحفظ هذا القرآن الذي سبق للكافرين أن استهزءوا به، وبمن نزل عليه فقال- تعالى-: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ.أى: إنا نحن بقدرتنا وعظم شأننا نزلنا هذا القرآن الذي أنكرتموه على قلب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وَإِنَّا لهذا القرآن لَحافِظُونَ من كل ما يقدح فيه، كالتحريف والتبديل، والزيادة والنقصان والتناقض والاختلاف، ولحافظون له بالإعجاز، فلا يقدر أحد على معارضته أو على الإتيان بسورة من مثله، ولحافظون له بقيام طائفة من أبناء هذه الأمة الإسلامية باستظهاره وحفظه والذب عنه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.قال صاحب الكشاف: قوله إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ رد لإنكارهم واستهزائهم في قولهم يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ، ولذلك قال: إنا نحن، فأكد عليهم أنه هو المنزل على القطع والبتات، وأنه هو الذي بعث به جبريل إلى محمد صلى الله عليه وسلم ومن بين يديه ومن خلفه رصد حتى نزل وبلغ محفوظا من الشياطين، وهو حافظه في كل وقت من كل زيادة ونقصان ... » .وقال الآلوسى: ما ملخصه: «ولا يخفى ما في سبك الجملتين- إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ، وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ من الدلالة على كمال الكبرياء والجلالة، وعلى فخامة شأن التنزيل، وقد اشتملتا على عدة من وجوه التأكيد. ونَحْنُ ليس ضمير فصل لأنه لم يقع بين اسمين، وإنما هو إما مبتدأ أو توكيد لاسم إن. والضمير في لَهُ للقرآن كما هو الظاهر، وقيل هو للنبي صلى الله عليه وسلم ... » .هذا ونحن ننظر في هذه الآية الكريمة، من وراء القرون الطويلة منذ نزولها فنرى أن الله- تعالى- قد حقق وعده في حفظ كتابه، ومن مظاهر ذلك:1- أن ما أصاب المسلمين من ضعف ومن فتن، ومن هزائم، وعجزوا معها عن حفظ أنفسهم وأموالهم وأعراضهم.. هذا الذي أصابهم في مختلف الأزمنة والأمكنة، لم يكن له أى أثر على قداسة القرآن الكريم، وعلى صيانته من أى تحريف.ومن أسباب هذه الصيانة أن الله- تعالى- قيض له في كل زمان ومكان، من أبناء هذه الأمة، من حفظه عن ظهر قلب، فاستقر بين الأمة بمسمع من النبي صلى الله عليه وسلم، وصار حفاظه بالغين عدد التواتر في كل مصر وفي كل عصر.قال الفخر الرازي: فإن قيل: فلماذا اشتغل الصحابة بجمع القرآن في المصحف، وقد وعد الله بحفظه، وما حفظه الله فلا خوف عليه؟فالجواب: أن جمعهم للقرآن كان من أسباب حفظ الله- تعالى- إياه، فإنه- سبحانه- لما أن حفظه قيضهم لذلك....» .2- أن أعداء هذا الدين- سواء أكانوا من الفرق الضالة المنتسبة للإسلام أم من غيرهم- امتدت أيديهم الأثيمة إلى أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم فأدخلوا فيها ما ليس منها ...وبذل العلماء العدول الضابطون ما بذلوا من جهود لتننقية السنة النبوية مما فعله هؤلاء الأعداء..ولكن هؤلاء الأعداء، لم يقدروا على شيء واحد، وهو إحداث شيء في هذا القرآن، مع أنهم وأشباههم في الضلال، قد أحدثوا ما أحدثوا في الكتب السماوية السابقة..قال بعض العلماء. سئل القاضي إسماعيل البصري عن السر في تطرّق التغيير للكتب السالفة، وسلامة القرآن من ذلك فأجاب بقوله: إن الله أوكل للأحبار حفظ كتبهم فقال:«بما استحفظوا من كتاب الله» وتولى- سبحانه- حفظ القرآن بذاته فقال: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ .وقد ذكر الإمام القرطبي ما يشبه ذلك نقلا عن سفيان بن عيينة في قصة طويلة .والخلاصة، أن سلامة القرآن من أى تحريف- رغم حرص الأعداء على تحريفه ورغم ما أصاب المسلمين من أحداث جسام، ورغم تطاول القرون والدهور- دليل ساطع على أن هناك قوة خارقة- خارجة عن قوة البشر- قد تولت حفظ هذا القرآن، وهذه القوة هي قوة الله- عز وجل- ولا يمارى في ذلك إلا الجاحد الجهول ...
استئناف ابتدائي لإبطال جزء من كلامهم المستهزئين به ، إذ قالوا : { يأيها الذي نزل عليه الذكر } [ سورة الحجر : 6 ] ، بعد أن عجل كشف شبهتهم في قولهم : { لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين } [ سورة الحجر : 7 ].جاء نشر الجوابين على عكس لفّ المقالين اهتماماً بالابتداء بردّ المقال الثاني بما فيه من الشبهة بالتعجيز والإفحام ، ثم ثُني العنان إلى ردّ تعريضهم بالاستهزاء وسؤال رؤية الملائكة .وكان هذا الجواب من نوع القول بالموجب بتقرير إنزال الذكر على الرسول مجاراة لظاهر كلامهم . والمقصود الردّ عليهم في استهزائهم ، فأكد الخبر { بإنا } وضمير الفصل مع موافقته لما في الواقع كقوله : { قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون } [ سورة المنافقون : 1 ].ثم زاد ذلك ارتقاء ونكاية لهم بأن منزل الذكر هو حافظه من كيد الأعداء؛ فجملة { وإنا له لحافظون } معترضة ، والواو اعتراضية .والضمير المجرور باللام عائد إلى { الذكر } ، واللام لتقوية عمل العامل لضعفه بالتأخير عن معموله .وشمل حفظه الحفظ من التلاشي ، والحفظ من الزيادة والنقصان فيه ، بأن يسّر تواتره وأسباب ذلك ، وسلّمه من التبديل والتغيير حتى حفظته الأمّة عن ظهور قلوبها من حياة النبي صلى الله عليه وسلم فاستقرّ بين الأمّة بمسمع من النبي صلى الله عليه وسلم وصار حفّاظه بالغين عدد التواتر في كل مصر .وقد حكى عياض في «المدارك» : أن القاضي إسماعيل بن إسحاق بن حماد المالكي البصري سئل عن السرّ في تطرق التغيير للكتب السالفة وسلامة القرآن من طرق التغيير له . فأجاب بأن الله أوكل للأحبار حفظ كتبهم فقال : { بما استحفظوا من كتاب الله } [ سورة المائدة : 44 ] وتولى حفظ القرآن بذاته تعالى فقال : { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون }.قال أبو الحسن بن المُنْتَاب ذكرت هذا الكلام للمَحَامِلي فقال لي : لا أحسنَ من هذا الكلام .وفي تفسير «القرطبي» في خبر رواه عن يحيى بن أكثم : أنه ذكر قصة إسلام رجل يهودي في زمن المأمون ، وحدث بها سفيان بن عيينة فقال سفيان : قال الله في التوراة والإنجيل { بما استحفظوا من كتاب الله } فجعل حفظه إليهم فضاع . وقال عز وجل : { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } فحفظه الله تعالى علينا فلم يضع» ا ه . ولعل هذا من توارد الخواطر .وفي هذا مع التنويه بشأن القرآن إغاظة للمشركين بأن أمر هذا الدين سيتم وينتشر القرآن ويبقى على ممرّ الأزمان . وهذا من التحدّي ليكون هذا الكلام كالدليل على أن القرآن منزّل من عند الله آية على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه لو كان من قول البشر أو لم يكن آية لتطرّقت إليه الزيادة والنقصان ولاشتمل على الاختلاف ، قال تعالى : { أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً } [ سورة النساء : 82 ].
يقول تعالى ذكره: ( إِنَّا نَحْنُ نـزلْنَا الذِّكْرَ ) وهو القرآن ( وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) قال: وإنا للقرآن لحافظون من أن يزاد فيه باطل مَّا ليس منه، أو ينقص منه ما هو منه من أحكامه وحدوده وفرائضه ، والهاء في قوله: ( لَهُ ) من ذكر الذكر.وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثني الحسن، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله ( وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) قال: عندنا.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( إِنَّا نَحْنُ نـزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) ، قال في آية أخرى لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ والباطل: إبليس مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ فأنـزله الله ثم حفظه، فلا يستطيع إبليس أن يزيد فيه باطلا ولا ينتقص منه حقا، حفظه الله من ذلك.حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة ( وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) قال: حفظه الله من أن يزيد فيه الشيطان باطلا أو ينقص منه حقا ، وقيل: الهاء في قوله ( وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم بمعنى: وإنا لمحمد حافظون ممن أراده بسوء من أعدائه.

Statistiques du graphe

Sortant36
Entrant33
Total69

Traductions

🇫🇷 French
En vérité c'est Nous qui avons fait descendre le Coran, et c'est Nous qui en sommes gardien.
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ