{وَيَصْلَى سَعِيرًا (12)} ففيه مسألتان: المسألة الأولى: يقال: صلى الكافر النار، قال الله تعالى: {وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً} [النساء: 10] وقال: {وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ} [آل عمران: 115] وقال: {إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ الجحيم} [الصافات: 1] وقال: {لاَ يصلاها إِلاَّ الأشقى * الذي كَذَّبَ وتولى} [الليل: 16 15] والمعنى أنه إذا أعطى كتابه بشماله من وراء ظهره فإنه يدعو الثبور ثم يدخل النار، وهو في النار أيضاً يدعو ثبوراً، كما قال: {دَّعَوَا هُنَالِكَ ثُبُوراً} [الفرقان: 13] وأحدهما لا ينفي الآخر، وإنما هو على اجتماعهما قبل دخول النار وبعد دخولها، نعوذ بالله منها ومما قرب إليها من قول أو عمل. المسألة الثانية: قرأ عاصم وحمزة وأبو عمرو ويصلى بضم الياء والتخفيف كقوله: {نصله جهنم} وهذه القراءة مطابقة للقراءة المشهورة لأنه يصلى فيصلى أي يدخل النار. وقرأ ابن عامر ونافع والكسائي بضم الياء مثقلة كقوله: (وتصلية جحيم) وقوله: {ثُمَّ الجحيم صَلُّوهُ} [الحاقة: 31].