قوله جلّ ذكره: {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبَقٍ}. أي حالاً بعد حال. وقيل: من أطباق السماء. ويقال: شِدَّةً بعد شدَّة. ويقال: تاراتُ الإنسانِ طفلاً ثم شاباً ثم كهلاً ثم شيخاً. ويقال: طالباً ثم واصلاً ثم مُتَّصِلاً. ويقال: حالاً بعد حالٍ، من الفقر والغِنَى، والصحة والسَقّم. ويقال: حالاً بعد حالٍ في الآخرة. قوله جلّ ذكره: {فَمَا لَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ}. أي فما الكُّفَّارِ أُمَّتِكَ لا يُصَدِّقون..... وقد ظهرت البراهين {وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْءَانُ لاَ يَسْجُدُونَ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ}. {يُوعُونَ} أي تنطوي عليه قلوبُهم- من أَوْعَيْتُ المتاعَ في الظَّرْفِ أي جعلته فيه. {فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لُهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونِ}. {إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعِمِلُواْ الصَّالِحَاتِ} فإنهم ليسوا منهم، ولهم أجرٌ غيرُ مقطوع.