قوله جلّ ذكره: {وَالسَّمَآءِ ذَاتِ البُرُوجِ}. أراد البروج الاثني عشر. {وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ}. يوم القيامة. وجوابُ القَسَم قوله: {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}. قوله جلّ ذكره: {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ}. يقال: الشاهدُ اللَّهُ، والمشهودُ الخَلْقُ. ويقال: الشاهدُ الخَلْقُ، والمشهودُ اللَّهُ؛ يشهدونه اليومَ بقلوبهم، وغداً بأبصارهم. ويقال: الشاهدُ محمدٌ صلى الله عليه وسلم، والمشهودُ القيامة، قال تعالى: {وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلآَءِ شَهِيداً} [النساء: 41]، وقال في القيامة: {ذلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ} [هود: 103]. وقيل: الشاهد يومُ الجمعة، والمشهود يومُ عَرَفة. ويقال: الشاهدُ المَلَكُ الذي يكتب العمل، والشاهدُ الإنسانُ يشهد على نفسه، وأعضاؤه تشهد عليه؛ فهو شاهد وهو مشهود. ويقال: الشاهدُ يومُ القيامة، والمشهودُ الناس. ويقال: المشهودُ هم الأمة لأنه صلى الله عليه وسلم يشهد لهم وعليهم. ويقال: الشاهدُ هذه الأمة، والمشهودُ سائر الامم. ويقال: الشاهدُ الحجرُ الأسود لأنَّ فيه كتابَ العهد. ويقال: الشاهدُ جميعُ الخَلْق؛ يشهدون لله بالوحدانية، والمشهود الله. ويقال: الشاهدُ الله؛ شهد لنفسه بالوحدانية، والمشهودُ هو لأنه شهد لنفسه.