Entités

تفسير القشيري — القارعة 5

BE195363Tafsir

قوله جلّ ذكره: {القَارِعَةُ مَا القَارِعَةُ}. القارعةُ: اسمٌ من أسماء القيامة، وهي صيغة فاعلة من القَرْع، وهو الضربُ بشدَّة. سُمِّيت قارعة لأنها تقرعهم. {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ}. تهويلاً لها. {يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ}. أي: المُتَفَرِّق , وعند إعادتهم يركب بعضهم بعضاً. {وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمُنفُوشِ}. أي: كالصوف المصبوغ. والمعنى فيه: أن أصحابَ الدعاوى وأرباب القوة في الدنيا يكونون- في القيامة إذا بُعِثُوا- أضعفَ من كلِّ ضعيف؛ لأن القُوى هنالك تسقط، والدعاوى تَبْطُل. قوله جلّ ذكره: {فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ}. مَنْ ثقلت موازينهُ بالخيرات فهو في عيشة راضية؛ أي مَرْضية. ووزنُ الأعمالِ يومئذٍ يكون بوزن الصحف. ويقال: يخلق بَدَلَ كلَّ جزءٍ من أفعاله جوهراً، وتُوزَنُ الجواهر ويكون ذلك وزن الأعمال. {وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ}. مَنْ خَفَّتْ موازينه من الطاعات- وهم الكفارُ- فمأواه هاوية. {وَمَآ أَدْرَاكَ مَاهِيَةْ نَارٌ حَامِيَةُ}. سؤالٌ على جهة التهويل. ولم يَرِدُ الخبرُ بأن الأحوال توزَن، ولكن يُجازَى كلُّ بحالةٍ مما هو كَسْبٌ له، أو وَصَلَ إلى أسبابها بكَسْبٍ منه.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير القشيري — القارعة 5