Entités

روح المعاني — لقمان 26

BE198938Tafsir

{لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (26)} {للَّهِ مَا فِى السموات والارض} خلقًا وملكًا وتصرفًا ليس لأحد سواه عز وجل استقلالًا ولا شركة فلا يستحق العبادة فيهما غيره سبحانه وتعالى بوجه من الوجوه، وهذا إبطال لمعتقدهم من وجه آخر لأن المملوك لا يكون شريكًا لمالكه فكيف يستحق ما هو حقه من العبادة وغيرها {إِنَّ الله هُوَ الغنى} عن كل شيء {الحميد} المستحق للحمد وإن لم يحمده جل وعلا أحد أو المحمود بالفعل يحمده كل مخلوق بلسان الحال، وكأن الجملة جواب عما يوشك أن يخطر ببعض الأذهان السقيمة من أنه هل اختصاص ما في السماوات والأرض به عز وجل لحاجته سبحانه إليه، وهو جواب بنفي الحاجة على أبلغ وجه فقد كان يكفي في الجواب إن الله غني إلا أنه جىء بالجملة متضمنة للحصر للمبالغة وجىء بالحميد أيضًا تأكيدًا لما تفيده من نفي الحاجة بالإشارة إلى أنه تعالى منهم على من سواه سبحانه أو متصف بسائر صفات الكمال فتأمل جدًا، وقال الطيبي: إن قوله تعالى: {للَّهِ مَا فِى السموات والارض} تهاون بهم وإبداء أنه تعالى مستغن عنهم وعن حمدهم وعبادتهم ولذلك علل بقوله سبحانه: {إِنَّ الله هُوَ الغنى} أي عن حمد الحامدين {الحميد} أي المستحق للحمد وإن لم يحمدوه عز وجل.