{إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (160)} {إِلاَّ عِبَادَ الله المخلصين} استثناء منقطع من المحضرين وما بينهما اعتراض أي ولكن المخلصون ناجون، وجوز كونه استثناء متصلًا منه ويفسر ضمير {أَنَّهُمْ} بما يعم وهو خلاف الظاهر وجوز كونه استثناء منقطعًا من ضمير {يَصِفُونَ} وكونه استثناء متصلًا منه وهو خلاف الظاهر أيضًا. وجوز كونه استثناء من ضمير {جَعَلُواْ} على الانقطاع لا غير وما في البين اعتراض، واختار الواحدي الوجه الأول. قال الطيبي: ويحسن كل الحسن إذا فسر الجنة بالشياطين أي وضمير {أَنَّهُمْ} بالكفرة ليرجع معناه إلى قوله تعالى حكاية عن اللعين: {لاَغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ المخلصين} [ص: 82، 83] أي أنهم لمحضرون النار ومعذبون حيث أطاعونا في إغوائنا إياهم لكن الذين أخلصوا الطاعة لله تعالى وطهروا قلوبهم من أرجاس الشرك وأنجاس الكفر والرذائل ما عمل فيهم كيدنا فلا يحضرون ويكون ذلك مدحًا للمخلصين وتعريضًا بالمشركين وإرغامًا لأنوفهم ومزيدًا لغيظهم أي أنهم بخلاف ما هم عليه من سفه الأحلام وجهل النفوس وركاكة العقول اه. وفي بيان المعنى نوع قصور وقوله تعالى: