Entités

روح المعاني — ص 55

BE199468Tafsir

{هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآَبٍ (55)} {قَبْلَ هذا} قال الزجاج: أي الأمر هذا على أنه خبر مبتدأ محذوف، وقال أبو علي: أي هذا للمؤمنين على أنه مبتدأ خبره محذوف وقدره بعضهم كما ذكر. وجوز أبو البقاء احتمال كونه مبتدأ محذوف الخبر واحتمال كونه خبرًا محذوف المبتدأ، وجوز بعضهم كونه فاعل فعل محذوف أي مضي هذا وكونه مفعولًا للفعل محذوف أي خذ هذا، وجوز أيضًا كون ها اسم فعل عنى خذ وذا مفعوله من غير تقدير ورسمه متصلًا يبعده والتقدير أسهل منه، وقوله تعالى: {هذا وَإِنَّ للطاغين لَشَرَّ} عطف على ما قبله، ولزوم عطف الخبر على الإنشاء على بعض الاحتمالات جوابه سهل، وأشار الخفاجي إلى الحالية هنا أيضًا ولعل أمرها على بعض الأقوال المذكورة هين، والطاغون هنا الكفار كام يدل عليه كلام ابن عباس حيث قال: أي الذين طغوا علي وكذبوا رسلي، وقال الجبائي: أصحاب الكبائر كفارًا كانوا أو لم يكونوا، وإضافة {شَرُّ} إلى {مَئَابٍ} كإضافة {حُسْنُ} [ص: 49] إليه فيما تقدم، وظاهر المقابلة يقتضي أن يقال: لقبح مآب هنا أو لبخير مآب فيما مضى لكن مثله لا يلتفت إليه إذا تقابلت المعاني لأنه من تكلف الصنعة البديعية كما صرح به المرزوفي في شرح الحماسة كذا قيل، وقيل إنه من الاحتباك وأصله إن للمتقين لخير مآب وحسن مآب وإن للطاغين لقبح مآب وشر مآب واستحسنه الخفاجي وفيه نوع بعد وقوله تعالى:

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
روح المعاني — ص 55