{إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ (3)} {إِنَّ فِى السموات والارض لايات لّلْمُؤْمِنِينَ} وهو على ما تقدم استئناف للتنبيه على الآيات التكوينية، وجوز أن يكون {تَنزِيلُ الكتاب مِنَ الله} [الجاثية: 2] مبتدأ وخبرًا والجملة جواب القسم، وهو خلاف الظاهر، وقيل: يدر {حم} على كونه مقسمًا به مبتدأ محذوف الخبر أي حم قسمي ويكون {تَنزِيلَ} نعتًا له غير مقطوع، وعلى سائر الأوجه قوله سبحانه: {العزيز الحكيم} نعت للاسم الجليل. وجوز الإمام كونه صفة للكتاب ءلا أنه رجح الأول بعد احتياجه إلى ارتكاب المجاز مع زيادة قرب الصفة من الموصوف فيه، وأوجبه أبوحيان لما في الثاني من الفصل بين الصفة والموصوف الغير الجائز. وقوله عز وجل: {إِنَّ فِى السموات} إلخ يجوز أن يكون بتقدير مضاف أي إن في خلق السموات كما رواه الواحدي عن الزجاج لما أنه قد صرح به في آية أخرى والقرآن يفسر بعضه بعضًا، ويناسبه قوله عز وجل: