{يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ (44)} {يَوْمَ تَشَقَّقُ الارض عَنْهُمْ} بدل بعد بدل، ويحتمل أن يكون ظرفًا للمصير أي ألينا مصيرهم في ذلك اليوم أو لما دل عليه {ذَلِكَ حَشْرٌ} أي يحشرون يوم تشقق. وقرأ نافع. وابن عامر {تشق} بشد الشين وقرئ {يَوْمَ تَشَقَّقُ} بضم التاء مضارع شققت على البناء للمفعول و{تنشق} مضارع انشقت. وقرأ زيد بن علي {تتشقق} بتاءين، وقوله تعالى: {عَنْهُمْ سِرَاعًا} مصدر وقع حالًا من الضمير في {عَنْهُمْ} بأتويل مسرعين والعامل «تشقق» وقيل: التقدير يخرجون سراعًا فتكون حالًا من الواو والعامل يخرحج، وحكاه أبو حيان عن الحوفي ثم قال: ويجوز أن يكون هذا المقدر عاملًا في {يَوْمَ تَشَقَّقُ} أخرج ابن المنذر عن مجاهد أنه قال في الآية: تمطر السماء عليهم حتى تنشق الأرض عنهم، وجاء إن أول من تنشق عنه الأرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخرج الترمذي وحسنه. والطبراني. والحاكم واللفظ له عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أنا أول من تنشق عنه الأرض ثم أبو بكر وعمر ثم أهل البقيع فيحشرون معى ثم أنتظر أهل مكة وتلا ابن عمر {يَوْمَ تَشَقَّقُ الارض عَنْهُمْ سِرَاعًا}» {ذَلِكَ حَشْرٌ} بعث وجمع {عَلَيْنَا يَسِيرٌ} أي هين، وتقديم الجار والمجرور لتخصيص اليسر به عز وجل فإنه سبحانه العالم القادر لذاته الذي لا يشغله شأن عن شأن {نَّحْنُ أَعْلَمُ بما يَقُولُونَ} من نفي البعث وتكذيب الآيات الناطقة وغير ذلك مما لا خير فيه، وهذا تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم وتهديد لهم.