Entités

روح المعاني — الرحمن 47

BE200391Tafsir

{فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (47) ذَوَاتَا أَفْنَانٍ (48)} {فَبِأَىّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ ذَوَاتَا أَفْنَانٍ} صفة لجنتان وما بينهما اعتراض وسط بينهما تنبيهًا على أن تكذيب كل من الموصوف والصفة موجب للإنكار والتوبيخ، وجوز أن يكون خبر مبتدأ مقدر أي هما ذواتًا، وأيًا مّا كان فهو تثنية ذات عنى صاحبة فإنه إذا ثنى فيه لغتان ذاتًا على لفظه وهو الأقيس كما يثنى مذكره ذوا، والأخرى {ذَوَاتَا} برده إلى أصله فإن التثنية ترد الأشياء إل أصولها، وقد قالوا: أصل ذات ذوات لكن حذفت الواو تخفيفًا؛ وفرقا بين الواحد والجمع ودلت التثنية ورجوع الواو فيها على أصل الواحد وليس هو تثنية الجمع كما يتوهم وتفصيله في باب التثنية من شرح التسهيل، والأفنان إما جمع فن عنى النوع ولذا استعمل في العرف عنى العلم أي ذواتًا أنواع من الأشجار والثمار، وروي ذلك عن ابن عباس. وابن جبير. والضحاك، وعليه قول الشاعر: ومن كل أفنان اللذاذة والصبا *** لهوت به والعيش أخضر ناضر وإما جمع فنن وهو ما دق ولأن من الأغصان كما قال ابن الجوزي، وقد يفسر بالغصن، وحمل على التسامح وتخصيصها بالذكر مع أنها ذواتًا قصب وأوراق وثمار أيضًا لأنها هي التي تورق وتثمر. فمنها تمتد الظلال. ومنها تجني الثمار ففي الوصف تذكير لهما فكأنه قيل: {ذَوَاتَا} ثمار وظلال لكن على سبيل الكناية وهي أخصر وأبلغ، وتفسيره بالأغصان على أنه جمع غنن مروى عن ابن عباس أيضًا، وأخرجه ابن جرير عن مجاهد قال أبو حيان: وهو أولى لأن أفعالًا في فعل أكثر منه في فعل بسكوت العين كفن، ويجمع هو على فنون.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
روح المعاني — الرحمن 47