Entités

روح المعاني — الرحمن 53

BE200397Tafsir

{فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (53) مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ (54)} {فَبِأَىّ ءالآء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ مُتَّكِئِينَ} حال من قوله تعالى: {ولمن خاف} [الرحمن: 46] وجمع رعاية للمعنى بعد الافراد رعاية للفظ، وقيل: العامل محذوف أي يتنعمون متكئين، وقيل: مفعول به بتقدير أعني، والاتكاء من صفات المتنعم الدالة على صحة الجسم وفراغ القلب، والمعنى متكئين في منازلهم {عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ} من ديباج ثخين قال ابن مسعود كما رواه عنه جمع. وصححه الحاكم أخبرتم بالبطائن فكيف بالظهائر، وقيل: ظهائرها من سندس، وعن ابن جبير من نور جامد، وفي حديث من نور يتلألأ وهو إن صح وقف عنده. وأخرج ابن جرير. وغيره عن ابن عباس أنه قيل له: {بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ} فماذا الظواهر؟ قال: ذلك مما قال الله تعالى: {فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لَهُم مّن قُوَّةَ أَعْيُنِ} [السجدة: 17] وقال الحسن: البطائن هي الظهائر وروي عن قتادة وقال الفراء: قد تكون البطانة الظاهرة والظاهرة البطانة لأن كلًا منهما يكون وجهًا والعرب تقول: هذا ظهر السماء وهذا بطن السماء، والحق أن البطائن هنا مقابل الظهائر على الوجه المعروف، وقرأ أبو حيوة {فُرُشٍ} بسكون الراء، وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك قال: قرأ عبد الله على {سُرُرٍ وَفُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ} {وَجَنَى الجنتين} أي ما يجني ويؤخذ من أشجارهما من الثمار، فجنى اسم أو صفة مسبهة عنى المجنى {دَانٍ} قريب يناله القائم. والقاعد. والمضطجع، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: تدنو الشجرة حتى يجتنيها ولي الله تعالى إن شاء قائمًا وإن شاء قاعدًا وإن شاء مضطجعًا، وعن مجاهد ثمار الجنتين دانية إلى أفواه أربابها فيتناولونها متكئين فإذا اضطجعوا نزلت بإزاء أفواههم فيتناولونها مضطجعين لا يرد أيديهم عنها بعد ولا شوك، وقرأ عيسى {وَجَنَى} بفتح الجيم وكسر النون كأنه أمال النون وإن كانت الألف قد حذفت في اللفظ كما أمال أبو عمرو {حتى نَرَى الله جَهْرَةً} [البقرة: 55] وقرئ {وجنى} بكسر الجيم وهو لغة فيه.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
روح المعاني — الرحمن 53