Entités

روح المعاني — المجادلة 18

BE200565Tafsir

{يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ (18)} {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ الله جَمِيعًا} تقدم الكلام في نظيره غير بعيد {فَيَحْلِفُونَ لَهُ} أي لله تعالى يومئذٍ قائلين: {والله رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام: 23] {كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ} في الدنيا أنها مسلمون مثلكم، والتشبيه جرد الحلف لهم في الدنيا وإن اختلف المحلوف عليه بناءًا على ما قدمنا من سبب النزول {وَيَحْسَبُونَ} في الآخرة {أَنَّهُمْ} بتلك الأيمان الفاجرة {على شَىْء} من جلب منفعة أو دفع مضرة كما كانوا عليه في الدنيا حيث كانوا يدفعون بها عن أرواحهم وأموالهم ويستجرون بها فوائد دنيوية {أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الكاذبون} البالغون في الكذب إلى غاية ليس وراءها غاية حيث تجاسروا على الكذب بين يدي علام الغيوب، وزعموا أن أيمانهم الفاجرة تروج الكذب لديه عز وجل كما تروّجه عند المؤمنين.