Entités

زاد المسير في علم التفسير — البقرة 21

BE201707Tafsir

اختلف العلماء فيمن عنى بهذا الخطاب على أربعة أقوال. أحدها: أنه عام في جميع الناس، وهو قول ابن عباس. والثاني: أنه خطاب لليهود دون غيرهم، قاله الحسن ومجاهد. والثالث: أنه خطاب للكفار من مشركي العرب وغيرهم، قاله السدي. والرابع: أنه خطاب للمنافقين واليهود، قاله مقاتل: و{الناس} اسم للحيوان الآدمي. وسموا بذلك لتحركهم في مراداتهم. والنوس: الحركة. وقيل: سموا أناسا لما يعتريهم من النسيان. وفي المراد بالعبادة هاهنا قولان. أحدهما: التوحيد، والثاني: الطاعة، رويا عن ابن عباس. والخلق: الإيجاد. وإنما ذكر من قبلهم، لأنه أبلغ في التذكير، وأقطع للجحد، وأحوط في الحجة. وقيل إنما ذكر من قبلهم لينبههم على الاعتبار بأحوالهم من إثابة مطيع، ومعاقبة عاص. وفيلعل قولان: أحدهما: أنها بمعنى كي، وأنشدوا في ذلك: وقلتم لنا كفُّوا الحروب لعلنا *** نكفُّ ووثّقتم لنا كل مَوثِق فلما كففنا الحرب كانت عهودكم *** كلمع سراب في الملا متألق يريد: لكي نكف، وإلى هذا المعنى ذهب مقاتل وقطرب وابن كيسان. والثاني: أنها بمعنى الترجي، ومعناها: اعبدوا الله راجين للتقوى، ولأن تقوا أنفسكم بالعبادة-عذاب ربكم. وهذا قول سيبويه. قال ابن عباس: لعلكم تتقون الشرك، وقال الضحاك: لعلكم تتقون النار. وقال مجاهد: لعلكم تطيعون.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
زاد المسير في علم التفسير — البقرة 21