Entités

زاد المسير في علم التفسير — البقرة 22

BE201708Tafsir

قوله تعالى: {الذي جعلَِ لكُم الأرْضَ فراشاً}. إنما سميت الأرض أرضاً لسعتها، من قولهم: أرِضت القرحة: إذا اتسعت. وقيل: لانحطاطها عن السماء، وكل ما سفل: أرض، وقيل: لأن الناس يرضونها بأقدامهم، وسميت السماء سماء لعلوها. قال الزجاج: وكل ما علا على الأرض فاسمه بناء، وقال ابن عباس: البناء هاهنا بمعنى السقف. قوله تعالى: {وأنزل من السماء} يعني: من السحاب. {ماءً} يعني: المطر. {فلا تجعلوا لله أنداداً} يعني: شركاء، أمثالا. يقال: هذا ند هذا، ونديده. وفيما أريد بالأنداد هاهنا قولان. أحدهما: الأصنام، قاله ابن زيد، والثاني: رجال كانوا يطيعونهم في معصية الله، قاله السدي. قوله تعالى: {وأنتم تعلمون}. فيه ستة أقوال. أحدهما: وأنتم تعلمون أنه خلق السماء، وأنزل الماء، وفعل ما شرحه في هذه الآيات، وهذا المعنى مروي عن ابن عباس وقتادة ومقاتل. الثاني: وأنتم تعلمون أنه ليس ذلك في كتابكم التوراة والانجيل، روي عن ابن عباس أيضاً، وهو يخرج على قول من قال: الخطاب لأهل الكتاب. والثالث: وأنتم تعلمون أنه لا ند له، قاله مجاهد. والرابع: أن العلم هاهنا بمعنى العقل، قاله ابن قتبية. والخامس: وأنتم تعلمون أنه لا يقدر على فعل ما ذكره أحد سواه. ذكره شيخنا علي بن عبيد الله. والسادس: وأنتم تعلمون أنها حجارة، سمعته من الشيخ أبي محمد بن الخشاب.