Entités

زاد المسير في علم التفسير — البقرة 57

BE201743Tafsir

قوله تعالى: {وظلَّلنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المنَّ والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون}. {الغمام} السحاب، سمي غماماً، لأنه يغم السماء، أي: يسترها، وكل شيء غطيته فقد غممته، وهذا كان في التيه. وفي المن ثمانية أقوال. أحدها: أنه الذي يقع على الشجر فيأكله الناس، قاله ابن عباس والشعبي والضحاك. والثاني: أنه الترنجبين، روي عن ابن عباس أيضاً، وهو قول مقاتل. والثالث: أنه صمغه، قاله مجاهد. والرابع: أنه يشبه الرب الغليظ، قاله عكرمة. والخامس: أنه شراب، قاله أبو العالية، والربيع بن أنس. والسادس: أنه خبز الرقاق مثل الذرة، أو مثل النَّقي، قاله وهب. والسابع: أنه عسل، قاله ابن زيد. والثامن: أنه الزنجبيل، قاله السدي. وفي السلوى قولان. أحدهما: أنه طائر، قال بعضهم: يشبه السماني، وقال بعضهم: هو السماني. والثاني: أنه العسل ذكره ابن الانباري، وأنشد: وقاسمها بالله جهداً لأنتم *** ألذ من السلوى إِذا ما نشورها قوله تعالى: {وما ظلمونا} قال ابن عباس: ما نقصونا وضرونا، بل ضروا أنفسهم.