Entités

زاد المسير في علم التفسير — البقرة 175

BE201861Tafsir

قوله تعالى: {أولئك الذين اشتروا الضلالة} أي: اختاروها على الهدى. قوله تعالى: {فما أصبرهم على النار} فيه أربعة أقوال. أحدها: أن معناه: فما أصبرهم على عمل يؤدّيهم إلى النار! قاله عكرمة، والربيع. والثاني: ما أجرأهم على النار؛ قاله الحسن، ومجاهد. وذكر الكسائي أن أعرابياً حلف له رجل كاذباً فقال الأعرابي: ما أصبرك على الله، يريد ما أجرأك. والثالث: ما أبقاهم في النار، كما تقول: ما أصبر فلاناً على الحبس، أي ما أبقاه فيه، ذكره الزجاج. والرابع: أن المعنى: فأي شيء صبّرهم على النار؟! قاله ابن الأنباري. وفي {ما} قولان. أحدهما: أنها للاستفهام، تقديرها: ما الذي أصبرهم؟ قاله عطاء، والسدي، وابن زيد، وأبو بكر بن عياش. والثاني: أنها للتعجب، كقولك: ما أحسن زيداً، وما أعلم عَمراً. وقال ابن الأنباري: معنى الآية التعجب، والله يعجِّبُ المخلوقين، ولا يعجب هو كعجبهم.