Entités

زاد المسير في علم التفسير — آل عمران 102

BE202074Tafsir

قال عكرمةُ: نزلت في الأوس والخزرج حين اقتتلوا، وأصلح النبي صلى الله عليه وسلم بينهم. وفي {حق تقاته} ثلاثة أقوال. أحدها: أن يُطاع الله فلا يُعصى، وأن يُذكر فلا يُنسى، وأن يشكر فلا يكفر، رواه ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهو قول ابن مسعود، والحسن، وعكرمة، وقتادة، ومقاتل. والثاني: أن يجاهد في الله حق الجهاد، وأن لا يأخذ العبد فيه لومة لائم، وأن يقوموا له بالقسط، ولو على أنفسهم، وآبائهم، وأبنائهم، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس. والثالث: أن معناه: اتقوه فيما يحق عليكم أن تتقوه فيه، قاله الزجاج. فصل: واختلف العلماء: هل هذا الكلام محكم أو منسوخ؟ على قولين. أحدهما: أنه منسوخ، وهو قول ابن عباس، وسعيد بن جبير، وقتادة، وابن زيد، والسدي، ومقاتل. قالوا: لما نزلت هذه الآية، شقت على المسلمين، فنسخها قوله تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم} [التغابن: 16]. والثاني: أنها محكمة، رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، وهو قول طاووس. قال شيخنا علي بن عبد الله: والاختلاف في نسخها وإحكامها، يرجع إلى اختلاف المعنى المراد بها، فالمعتقد نسخها يرى أن {حق تقاته}الوقوف على جميع ما يجب له ويستحقه، وهذا يعجز الكل عن الوفاء به، فتحصيله من الواحد ممتنع، والمعتقد إحكامها يرى أن {حق تقاته} أداء ما يلزم العبد على قدر طاقته، فكان قوله تعالى: {ما استطعتم} مفسراً ل {حق تقاته} لا ناسخاً ولا مخصصاً.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
زاد المسير في علم التفسير — آل عمران 102