قوله تعالى: {إن يمسسكم قرح} قال ابن عباس: أصابهم يوم أحد قرح، فشكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما لقوا، فنزلت هذه الآية. فأما المس، فهو الإصابة، وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، ونافع {قرح} بفتح القاف. وقرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر، عن عاصم {قرح} بضم القاف. واختلفوا هل معنى القراءتين واحد أم لا؟ فقال أبو عبيد: القرح بالفتح: الجراح، والقتل. والقُرح بالضم: ألم الجراح. وقال الزجاج: هما في اللغة بمعنى واحد، ومعناه: الجراح وألمها، قال: ومعنى نداولها، أي: نجعل الدولة في وقت للكفار على المؤمنين إذا عصى المؤمنون، فأما إذا أطاعوا، فهم منصورون، قال ومعنى {ليعلمه الله} أي: ليعلم واقعاً منهم، لأنه عالم قبل ذلك، وإنما يجازي على ما وقع. وقال ابن عباس: معنى العلم هاهنا: الرؤية. قوله تعالى: {ويتخذ منكم شهداء} قال أبو الضحى: نزلت في قتلى أُحد، قال ابن جريج: كان المسلمون يقولون: ربنا أرنا يوماً كيوم بدر، نلتمس فيه الشهادة، فاتخذ منهم شهداء يوم أحد. قال ابن عباس: والظالمون هاهنا: المنافقون: وقال غيره: هم الذين انصرفوا يوم أُحد مع ابن أُبيّ المنافق.