Entités

زاد المسير في علم التفسير — آل عمران 156

BE202128Tafsir

قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا} أي كالمنافقين الذين قالوا لإخوانهم في النفاق، وقيل: إخوانهم في النسب. قال الزجاج: وإنما قال: {إِذا ضربوا} ولم يقل: إذ ضربوا، لأنه يريد: شأنُهم هذا أبداً، تقول: فلان إذا حدث صدق، وإذا ضُرِب صبر. و{إذا} لما يستقبل، إلا أنه لم يحكم له بهذا المستقبل إلا لما قد خبر منه فيما مضى. قال المفسرون: ومعنى {ضربوا في الأرض}: ساروا وسافروا. و{غزىً} جمع غازي. وفي الكلام محذوف تقديره: إذا ضربوا في الأرض، فماتوا، أو غزوا، فقتلوا. قوله تعالى {ليجعل الله ذلك} قال ابن عباس: ليجعل الله ما ظنوا من أنهم لو كانوا عندهم، سلموا، {حسرة في قلوبهم} أي: حزناً. قال ابن فارس: الحسرة: التلهف على الشيء الفائت. قوله تعالى: {والله يحيي ويميت} أي: ليس تحرُّز الإنسان يمنعه من أجله. قوله تعالى: {والله بما تعملون بصير} قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي: يعملون بالياء، وقرأ الباقون بالتاء. قال أبو علي: حجة من قرأ بالياء أن قبلها غيبة، وهو قوله تعالى: {وقالوا لإخوانهم}، ومن قرأ بالتاء، فحجته {لا تكونوا كالذين كفروا}.