Entités

زاد المسير في علم التفسير — آل عمران 178

BE202150Tafsir

قوله تعالى: {ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم} اختلفوا فيمن نزلت على أربعة أقوال. أحدها: في اليهود والنصارى والمنافقين، قاله ابن عباس. والثاني: في قريظة والنضير، قاله عطاء. والثالث: في مشركي مكة، قاله مقاتل. والرابع: في كل كافر، قاله أبو سليمان الدمشقي. وقرأ ابن كثير، وأبو عمر، ونافع {ولا يحسبن الذين كفروا} [آل عمران: 178] {ولا يحسبن الذين يبخلون} [آل عمران: 180] {ولا يحسبن الذين يفرحون} [آل عمران: 188] بالياء وكسر السين، ووافقهم ابن عامر غير أنه فتح السين، وقرأهن حمزة بالتاء وقرأ عاصم والكسائي كل ما في هذه السورة بالتاء غير حرفين {ولا يحسبن الذين كفروا} {ولا يحسبن الذين يبخلون} فإنهما بالياء، إلا أن عاصماً فتح السين، وكسرها الكسائي، ولم يختلفوا في {ولا تحسبن الذين قتلوا} أنها بالتاء. {ونملي لهم} أي: نطيل لهم في العمر ومثله {واهجرني ملياً} قال ابن الأنباري: واشتقاق {نملي لهم} من الملوة، وهي المدة من الزمان، يقال: مَلوة من الدهر، ومِلوة، ومُلوة، ومَلاوة، ومِلاوة، ومُلاوة، بمعنى واحد، ومنه قولهم: البس جديداً وتملّ حبيباً، أي: لتطل أيامك معه. قال متمم بن نويرة: بودِّيَ لو أني تملَّيت عُمرَه *** بماليَ من مالٍ طريفٍ وتالد