Entités

زاد المسير في علم التفسير — النساء 66

BE202238Tafsir

قوله تعالى: {ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم} سبب نزولها: أن رجلاً من اليهود قال: والله لقد كتب الله علينا أن اقتلوا أنفسكم، فقتلناها. فقال ثابت بن قيس بن الشماس: والله لو كتب الله علينا ذلك لفعلنا، فنزلت هذه الآية. هذا قول السدي. قال الزجاج: {لو} يمتنع به الشيء لامتناع غيره، تقول: لو جاءني زيد لجئته. والمعنى: أن مجيئك امتنع لامتناع مجيئه، و{كتبنا} بمعنى: فرضنا. والمعنى: لو أنا فرضنا على المؤمنين بك أن اقتلوا أنفسكم. قرأ أبو عمرو أن اقتلوا أنفسكم، بكسر النون، أو اخرجوا بضم الواو. وقرأ ابن عامر، وابن كثير، ونافع، والكسائي: أن اقتلوا أو اخرجوا بضم النون والواو. وقرأ عاصم، وحمزة بكسرهما. والمعنى: لو فرضنا عليهم كما فرضنا على قوم موسى، لم يفعله إلا قليل منهم، هذه قراءة الجمهور. وقرأ ابن عامر: إِلا قليلاً بالنصب. {ولو أنهم} يعني: المنافقين الذين يزعمون أنهم آمنوا، وهم يتحاكمون إلى الطاغوت، ويصدون عنك {فعلوا ما يوعظون به} أي: ما يذكرون به من طاعة الله، والوقوف مع أمره، {لكان خيرا لهم} وأثبت لأمورهم. وقال السدي: {وأشدّ تثبيتاً} أي: تصديقاً.