Entités

زاد المسير في علم التفسير — النساء 170

BE202342Tafsir

قوله تعالى: {يا أيها الناس} الكلام عامّ، وروي عن ابن عباس أنه قال: أراد المشركين. {قد جاءكم الرسول بالحق} أي: بالهدى، والصدق. قوله تعالى: {فآمنوا خيراً لكم} قال الزجاج عن الخليل وجميع البصريين: إنه منصوبٌ بالحمل على معناه، لأنك إِذا قلت: انته خيراً لك، وأنت تدفعه عن أمرٍ فتدخله في غيره، كان المعنى: انته وأتِ خيراً لك، وادخل في ما هو خير لك، وأنشد الخليل، وسيبويه قول عمر بن أبي ربيعة: فواعديه سَرْحَتَيْ مالك *** أَوِ الرُّبا بينهما أسهَلا كأنه قال: إِيتي مكاناً أسهل. قوله تعالى: {وإِن تكفروا فان لله ما في السماوات والأرض} أي: هو غني عنكم، وعن إِيمانكم، {وكان الله عليماً} بما يكون من إِيمان أو كفر {حكيماً} في تكليفكم مع علمه بما يكون منكم.