Entités

زاد المسير في علم التفسير — الأنعام 40

BE202508Tafsir

قوله تعالى: {قل أرأيتكم} قرأ ابن كثير، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة: {أرأيتم} و{أرأيتكم} و{أرأيت} بالألف في كل القرآن مهموزاً، وليَّن الهمزة نافع في الكل. وقرأ الكسائي بغير همز ولا ألف. قال الفراء: العرب تقول: أرأيتك وهم يريدون: أخبرني. فأما عذاب الله، ففي المراد به هاهنا قولان: أحدهما: أنه الموت، قاله ابن عباس. والثاني: العذاب الذي كان يأتي الأمم الخالية، قاله مقاتل. فأما الساعة، فهي القيامة. قال الزجاج: وهو اسم للوقت الذي يصعق فيه العباد، وللوقت الذي يبعثون فيه. قوله تعالى: {أغير الله تدعون} أي: أتدعون صنماً أو حجراً لكشفِ ما بكم؟! فاحتج عليهم بما لا يدفعونه، لأنهم كانوا إذا مسهم الضر دعوا الله. وقوله تعالى: {إن كنتم صادقين} جواب لقوله: {أرأيتكم} لأنه بمعنى أخبروا، كأنه قيل لهم: إن كنتم صادقين، فأخبروا من تدعون عند نزول البلاء بكم؟