قوله تعالى: {إني وجهت وجهي} قال الزجاج: جعلت قصدي بعبادتي وتوحيدي لله رب العالمين عز وجل. وباقي الآية قد تقدم. وقوله تعالى: {وحاجه قومه} قال ابن عباس: جادلوه في آلهتهم، وخوَّفوه بها، فقال: منكراً عليهم: {أتحاجُّونِّي} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي: {أتحاجُّوني} و{تأمرونّي} [الزمر: 64] بتشديد النون. وقرأ نافع، وابن عامر بتخفيفها، فحذفا النون الثانية لالتقاء النونين. ومعنى {أتحاجونّي في الله} أي: في توحيده. {وقد هدان} أي: بيَّن لي ما به اهتديت. وقرأ الكسائي: {هداني} بامالة الدال. والإمالة حسنة فيما كان أصله الياء، وهذا من هدى يَهدي. قوله تعالى: {ولا أخاف ما تشركون به} أي: لا أرهب آلهتكم، وذلك أنهم قالوا: نخاف أن تمسك آلهتنا بسوء، فقال: لا أخافها لأنها لا تضر ولا تنفع {إلا أن يشاء ربي شيئاً} فله أخاف {وسع ربي كل شيء علماً} أي عَلِمه علماً تاماً.