Entités

زاد المسير في علم التفسير — الأنعام 114

BE202582Tafsir

قوله تعالى: {أفغير الله أبتغي حكماً} سبب نزولها: أن مشركي قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: اجعل بيننا وبينك حَكَمَاً، إن شئت من أحبار اليهود، وإن شئت من أحبار النصارى، ليخبرنا عنك بما في كتابهم من أمرك، فنزلت هذه الآية، ذكره الماوردي. فأما الحَكَمُ: فهو بمعنى الحاكم؛ والمعنى: أفغير الله أطلب قاضياً بيني وبينكم؟! و{الكتاب}: القرآن، والمفصل: المبين الذي بان فيه الحق من الباطل، والأمر من النهي، والحلال من الحرام. {والذين آتيناهم الكتاب} فيهم قولان: أحدهما: علماء أهل الكتابين، قاله الجمهور. والثاني: رؤساء أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وسلم، كأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وأشباههم، قاله عطاء. قوله تعالى: {يعلمون أنه مُنَزَّلٌ} قرأ ابن عامر، وحفص، عن عاصم: {منزّل} بالتشديد؛ وخففها الباقون.