Entités

زاد المسير في علم التفسير — الأنعام 115

BE202583Tafsir

قوله تعالى: {وتمت كلمة ربك} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، ونافع: {كلمات} على الجمع؛ وقرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، ويعقوب: {كلمة} على التوحيد؛ وقد ذكرت العرب الكلمة، وأرادت الكثرة؛ يقولون: قال قُسّ في كلمته، أي: في خطبته، وزهير في كلمته، أي: في قصيدته. وفي المراد بهذه الكلمات ثلاثة أقوال. أحدها: أنها القرآن، قاله قتادة. والثاني: أقضيتُه وعداته. والثالث: وعده ووعيده، وثوابه وعقابه. وفي قوله: {صدقاً وعدلاً} قولان: أحدهما: صدقاً فيما أخبر، وعدلاً فيما قضى وقدَّر. والثاني: صدقاً فيما وعد وأوعد، وعدلاً فيما أمر ونهى. وفي قوله: {لا مبدِّل لكلماته} قولان. أحدهما: لا يقدر المفترون على الزيادة فيها والنقصان منها. والثاني: لا خُلف لمواعيده، ولا مغير لحكمه.