Entités

زاد المسير في علم التفسير — الأنعام 156

BE202624Tafsir

قوله تعالى: {أن تقولوا} سبب نزولها: أن كفار مكة قالوا: قاتل الله اليهود والنصارى، كيف كذَّبوا أنبيائهم؛ فوالله لو جاءنا نذير وكتاب، لكنَّا أهدى منهم، فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل. قال الفراء: {أن} في موضع نصب في مكانين. أحدهما: أنزلناه لئلا تقولوا. والآخر: من قوله: واتقوا أن تقولوا وذكر الزجاج عن البصريين أن معناه: أنزلناه كراهة أن تقولوا؛ ولا يجيزون إضمار لا. فأما الخطاب بهذه الآية، فهو لأهل مكة؛ والمراد: إثبات الحجة عليهم بانزال القرآن كي لا يقولوا يوم القيامة: إن التوراة والإنجيل أنزلا على اليهود والنصارى، وكنا غافلين عما فيهما. و{دراستهم}: قراءتهم الكتب. قال الكسائي: {وإن كنا عن دراستهم لغافلين} لا نعلم ما هي، لأن كتبهم لم تكن بلُغَتِنَا، فأنزل الله كتاباً بلغتهم لتنقطع حجتهم.