قوله تعالى: {وقاسمهما} قال الزجاج: حلف لهما فدلاَّهما في المعصية بأن غرَّهما. قال ابن عباس: غرَّهما باليمين، وكان آدم لا يظن أن أحداً يحلف بالله كاذباً. قوله تعالى: {فلما ذاقا الشجرة} أي: فلما ذاقا ثمر الشجرة. قال الزجاج: وهذا يدل على أنهما إنما ذاقاها ذواقاً، ولم يبالغا في الأكل. والسوأة: كناية عن الفرج، لا أصل له في تسميته. ومعنى: {طفقا} أخذا في الفعل؛ والأكثر: طفِق يَطْفَقُ، وقد رويت: طفقَ يَطْفِقُ، بكسر الفاء ومعنى {يخصفان} يجعلان ورقة على ورقة، ومنه قيل للذي يرقع النعل: خصاف. وفي الآية دليل على أن إظهار السوأة قبيح من لدن آدم؛ ألا ترى إلى قوله: {ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما} فانهما بادرا يستتران لقبح التكشف. وقيل: إنما سميت السوأةُ سوأةً لأن كشفها يسوء صاحبها. قال وهب بن منبه: كان لباسهما نوراً على فروجهما، لا يرى أحدهما عورة الآخر؛ فلما أصابا الخطيئة، بدت لهما سوءاتهما. وقرأ الحسن: {سوأتُهما} على التوحيد؛ وكذلك قرأ {يِخِصّفان} بكسر الياء والخاء مع تشديد الصاد. وقرأ الزهري: بضم الياء وفتح الخاء مع تشديد الصاد. وفي الورق قولان: أحدهما: ورق التين، قاله ابن عباس. والثاني: ورق الموز، ذكره المفسرون. وما بعد هذا قد سبق تفسيره إلى قوله: {قال فيها تحيون} يعني الأرض. واختلف القراء في تاء {تخرجون}، فقرأ ابن كثير، وعاصم، وأبو عمرو: بضم التاء وفتح الراء، هاهنا؛ وفي الروم {وكذلك تُخرجون} [الروم: 19] وفي الزخرف {كذلك تُخرجون} [الزخرف: 11] وفي الجاثية {لا يُخرَجون منها} [الحاثية: 35] وقرأهن حمزة، والكسائي: بفتح التاء وضم الراء. وفتح ابن عامر التاء في الاعراف فقط. فأما التي في الروم {إذا أنتم تخرجون} [الروم: 25] وفي {سأل سائل} {يوم يخرجون} [المعارج: 43] فمفتوحتان من غير خلاف.