قوله تعالى: {ولما سكت عن موسى الغضب} وقرأ ابن عباس، وأبو عمران: {سَكّت} بفتح السين وتشديد الكاف وبتاء بعدها، {الغضبَ} بالنصب. وقرأ سعيد بن جبير، وابن يعمر، والجحدري: {سُكِّت} بضم السين وتشديد الكاف مع كسرها. وقرأ ابن مسعود، وعكرمة، وطلحة: {سَكَنَ} بنون. قال الزجاج: {سكت} بمعنى: سكن، يقال: سكت يسكت سَكْتاً: إذا سكن، وسكت يسكت سكْتاً وسكوتاً: إذا قطع الكلام. قال: وقال بعضهم: المعنى: ولما سكت موسى عن الغضب، على القلب، كما قالوا: أدخلت القلنسوة في رأسي. والمعنى: أدخلت رأسي في القلنسوة، والأولى هو قول أهل العربية. قوله تعالى: {أخذ الألواح} يعني: التي كان ألقاها. وفي قوله: {وفي نسختها} قولان: أحدهما: وفيما بقي منها، قاله ابن عباس. والثاني: وفيما نُسخ فيها، قاله ابن قتيبة. قوله تعالى: {للذين هم لربهم يرهبون} فيهم قولان: أحدهما: أنه عام في الذين يخافون الله، وهو معنى قول ابن عباس. والثاني: أنهم أُمة محمد صلى الله عليه وسلم خاصة، وهو معنى قول قتادة.