Entités

زاد المسير في علم التفسير — الأنفال 60

BE202899Tafsir

قوله تعالى: {وأعدُّوا لهم ما استطعتم من قُوَّةٍ} في المراد بالقوة أربعة اقوال. أحدها: أنها الرمي، رواه عقبة بن عامر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال الحكم بن أبان: هي النبل. والثاني: ذكور الخيل، قاله عكرمة. والثالث: السلاح، قاله السدي، وابن قتيبة. والرابع: أنه كل ما يُتقوَّى به على حرب العدو من آلة الجهاد. قوله تعالى: {ومن رباط الخيل} يعني ربطها واقتناءها للغزو؛ وهو عام في الذكور والإناث في قول الجمهور. وكان عكرمة يقول: المراد بقوله: {ومن رباط الخيل}: إناثها. قوله تعالى: {ترهبون به} روى رويس، وعبد الوارث: {تُرَهِّبُون} بفتح الراء وتشديد الهاء، أي: تخيفون وترعبون به عدو الله وعدوكم، وهم مشركو مكة وكفار العرب. قوله تعالى: {وآخرين من دونهم} أي: من دون كفار العرب. واختلفوا فيهم على خمسة أقوال. أحدها: أنهم الجن، روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «هم الجن، وإن الشيطان لا يخبِّل أحداً في داره فرس عتيق» والثاني: أنهم بنو قريظة، قاله مجاهد. والثالث: أهل فارس، قاله السدي. والرابع: المنافقون، قاله ابن زيد. والخامس: اليهود، قاله مقاتل.