Entités

زاد المسير في علم التفسير — الأنفال 61

BE202900Tafsir

قوله تعالى: {وإن جنحوا للسَّلْم} قرأ أبو بكر عن عاصم: {للسِّلم} بكسر السين. قال الزجاج: السَّلْم: الصلح والمسالمة. يقال: سَلْم وسِلْم وسَلَم في معنى واحد، أي: إن مالوا إلى الصلح فمِل إليه. قال الفراء: إن شئت جعلت {لها} كناية عن السَّلم لأنها تؤنث، وإن شئت جعلتها للفَعْلَةِ، كقوله: {إن ربك من بعدها لغفور رحيم} [الأعراف: 153]. فان قيل: لم قال {لها} ولم يقل إليها؟. فالجواب: أن اللام وإلى تنوب كل واحدة منهما عن الأخرى. وفيمن أريد بهذه الآية قولان: أحدهما: المشركون، وأنها نسخت بآية السيف. والثاني: أهل الكتاب. فان قيل: إنها نزلت في ترك حربهم إذ بذلوا الجزية وقاموا بشرط الذمة، فهي محكمة. وإن قيل: نزلت في موادعتهم على غير جزية، توجَّه النسخ لها بآية الجزية.