Entités

زاد المسير في علم التفسير — التوبة 13

BE202927Tafsir

قوله تعالى: {ألا تقاتلون قوماً} قال الزجاج: هذا على وجه التوبيخ، ومعناه: الحضّ على قتالهم. قال المفسرون: وهذا نزل في نقض قريش عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي عاهدهم بالحديبية حيث أعانوا على خزاعة. وفي قوله: {وهمُّوا باخراج الرسول} قولان: أحدهما: أنهم أبو سفيان في جماعة من قريش، كانوا فيمن همَّ باخراج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة. والثاني: انهم قوم من اليهود، غدروا برسول الله صلى الله عليه وسلم، ونقضوا عهده وهمَّوا بمعاونة المنافقين على إخراجه من المدينة. قوله تعالى: {وهم بدؤوكم أول مرة} فيه قولان: أحدهما: بدؤوكم باعانتهم على حلفائكم، قاله ابن عباس. والثاني: بالقتال يوم بدر، قاله مقاتل. قوله تعالى: {أتخشَونهم} قال الزجاج: أتخشون أن ينالكم من قتالهم مكروه؟! فمكروه عذاب الله أحق أن يُخشى إن كنتم مصدِّقين بعذابه وثوابه. قوله تعالى: {ويشف صدور قوم مؤمنين} قال ابن عباس، ومجاهد: يعني: خزاعة. قوله تعالى: {ويُذْهِبْ غيظ قلوبهم} أي: كَربها، وَوجْدها بمعونة قريشٍ بني بكر عليها. قوله تعالى: {ويتوبُ الله على من يشاء} قال الزجاج: هو مستأنف، وليس بجواب {قاتِلوهم} وفيمن عُنِي به قولان: أحدهما: بنو خزاعة، والمعنى: ويتوب الله على من يشاء من بني خزاعة، قاله عكرمة. والثاني: أنه عام في المشركين كما تاب على أبي سفيان، وعكرمة، وسهيل. {والله عليم} بنيَّات المؤمنين، {حكيم} فيما قضى.