Entités

زاد المسير في علم التفسير — التوبة 99

BE203013Tafsir

قوله تعالى: {ومن الأعراب من يؤمن بالله} قال ابن عباس: وهم من أسلم من الأعراب، مثل جُهينة، وأسلم، وغِفار. وفي قوله: {ويتخذ ما ينفق} قولان: أحدهما: في الجهاد. والثاني: في الصدقة. فأما القربات، فجمع قُربة، وهي: ما يقرِّب العبدَ من رضى الله ومحبته. قال الزجاج: وفي القربات ثلاثة أوجه: ضم الراء، وفتحها، وإسكانها. وفي المراد بصلوات الرسول قولان: أحدهما: استغفاره، قاله ابن عباس. والثاني: دعاؤه، قاله قتادة، وابن قتيبة، والزجاج. وأنشد الزجاج: عليكِ مثلُ الذي صَلَّيتِ فاغْتَمِضِي *** نَوْماً فانَّ لِجَنْبِ المَرْءِ مضطَجَعا قال: إن شئتَ قلتَ: مثلَ الذي، ومثلُ الذي؛ فالأول أَمْرٌ لها بالدعاء، كأنه قال: ادعي لي مثل الذي دعوتِ. والثاني: بمعنى: عليكِ مثلُ هذا الدعاء. قوله تعالى: {ألا إنها قُرْبَةٌ لهم} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: {قربةٌ لهم} خفيفة. وروى ورش، وإسماعيل ابن جعفر عن نافع، وأبان، والمفضل عن عاصم {قُرُبةٌ} لهم بضم الراء. وفي المشار إليها وجهان. أحدهما: أن الهاء ترجع إلى نفقتهم وإيمانهم. والثاني: إلى صلوات الرسول. قوله تعالى: {سيدخلهم الله في رحمته} قال ابن عباس: في جنته.