Entités

زاد المسير في علم التفسير — التوبة 110

BE203024Tafsir

قوله تعالى: {لا يزال بنيانهم} يعني مسجد الضرار {الذي بَنَوْا ريبة في قلوبهم} وفيها ثلاثة أقوال: أحدها: شكّاً ونفاقاً، لأنهم كانوا يحسبون أنهم محسنون في بنائه، قاله ابن عباس، وابن زيد. والثاني: حسرة وندامة، لأنهم ندموا على بنائه، قاله ابن السائب ومقاتل. والثالث: أن المعنى: لا يزال هدم بنيانهم حزازة وغيظاً في قلوبهم، قاله السدي، والمبرِّد. قوله تعالى: {إلا أن تقطَّع قلوبهم} قرأ الأكثرون: {إلا} وهو حرف استثناء. وقرأ يعقوب {إلى أن} فجعله حرف جر. وقرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم: {تُقَطَّع} بضم التاء. وقرأ ابن عامر، وحمزة، وحفص عن عاصم: {تَقَطَّع} بفتح التاء. ثم في المعنى. قولان: أحدهما: إلا أن يموتوا، قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة في آخرين. والثاني: إلا أن يتوبوا توبة تتقطع بها قلوبهم ندماً وأسفاً على تفريطهم، ذكره الزجاج.