Entités

زاد المسير في علم التفسير — يوسف 109

BE203384Tafsir

قوله تعالى: {وما أرسلنا من قبلك إِلا رجالاً} هذا نزل من أجل قولهم: هلاّ بعث الله ملكاً، فالمعنى: كيف تعجَّبوا من إِرسالنا إِياك، وسائر الرسل كانوا على مثل حالك {يوحى إِليهم}؟ وقرأ حفص عن عاصم: {نوحي} بالنون. والمراد بالقرى: المدائن. وقال الحسن: لم يبعث الله نبيّاً من أهل البادية، ولا من الجن، ولا من النساء، قال قتادة: لأن أهل القرى أعلم وأحلم من اهل العَمود. قوله تعالى: {أفلم يسيروا في الأرض} يعني: المشركين المنكرين نبوَّتك {فينظروا} إِلى مصارع الأمم المكذِّبة فيعتبروا بذلك. {ولَدَار الآخرة} يعني: الجنة {خير} من الدنيا {للذين اتقوا} الشرك. قال الفراء: أضيفت الدار إِلى الآخرة، وهي الآخرة، لأن العرب قد تضيف الشيء إِلى نفسه إِذا اختلف لفظه، كقوله: {لَهُوَ حَقُّ اليقين} [الواقعة: 96] والحق: هو اليقين، وقولهم: أتيتك عام الأول، ويوم الخميس. قوله تعالى: {أفلا يعقلون} قرأ أهل المدينة، وابن عامر، وحفص، والمفضَّل، ويعقوب: {تعقلون} بالتاء، وقرأ الآخرون بالياء، والمعنى: أفلا يعقلون هذا فيؤمنوا.