Entités

زاد المسير في علم التفسير — يوسف 110

BE203385Tafsir

قوله تعالى: {حتى إِذا استيأس الرسل} المعنى متعلق بالآية الأولى، فتقديره: وما أرسلنا من قبلك إِلا رجالاً، فدعَوا قومهم، فكذَّبوهم، وصبروا وطال دعاؤهم وتكذيب قومهم حتى إِذا استيأس الرسل، وفيه قولان: أحدهما: استيأسوا من تصديق قومهم، قاله ابن عباس. والثاني: من أن نعذِّب قومهم، قاله مجاهد. {وظنوا أنهم قد كُذبوا} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر: {كُذِّبوا} مشددة الذال مضمومة الكاف، والمعنى: وتيقَّن الرسل أن قومهم قد كذَّبوهم، فيكون الظن هاهنا بمعنى اليقين، هذا قول الحسن، وعطاء، وقتادة. وقرأ عاصم، وحمزة، والكسائي: {كُذِبوا} خفيفة، والمعنى: ظن قومهم أن الرسل قد كُذِبوا فيما وُعدوا به من النصر، لأن الرسل لا يظنون ذلك. وقرأ أبو رزين، ومجاهد، والضحاك: {كَذَبوا} بفتح الكاف والذال خفيفة، والمعنى: ظن قومهم أيضاً أنهم قد كَذَبوا، قاله الزجاج. قوله تعالى: {جاءهم نصرنا} يعني: الرسل {فنُنْجِيْ من نشاء} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي: {فننجي} بنونين، الأولى مضمومة والثانية ساكنة والياء ساكنة. وقرأ ابن عامر، وأبو بكر، وحفص، جميعاً عن عاصم، ويعقوب: {فَنُجِّيَ} مشدده الجيم مفتوحة الياء بنون واحدة، يعني: المؤمنين، نَجَوْا عند نزول العذاب.