Entités

زاد المسير في علم التفسير — الكهف 102

BE203921Tafsir

قوله تعالى: {أفحسب الذين كفروا} أي: أفَظَنَّ المشركون {أن يتخذوا عبادي} في هؤلاء العباد ثلاثة أقوال. أحدها: أنهم الشياطين، قاله ابن عباس. والثاني: الأصنام، قاله مقاتل. والثالث: الملائكة والمسيح وعزير وسائر المعبودات من دونه، قاله أبو سليمان الدمشقي. قوله تعالى: {من دوني} فتح هذه الياء نافع، وأبو عمرو. وجواب الاستفهام في هذه الآية محذوف، وفي تقديره قولان: أحدهما: أفحسبوا أن يتخذوهم أولياء، كلا بل هم أعداءٌ لهم يتبرؤون منهم. والثاني: أن يتخذوهم أولياء ولا أغضبُ ولا أعاقُبهم. وروى أبان عن عاصم، وزيد عن يعقوب: {أَفَحَسْبُ} بتسكين السين وضم الباء، وهي قراءة علي عليه السلام، وابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة، وابن يعمر، وابن محيصن؛ ومعناها: أفيكفيهم أن يتخذوهم أولياء؟. فأما النُّزُل ففيه قولان: أحدهما: أنه ما يُهيَّأَ للضيف والعسكر، قاله ابن قتيبة. والثاني: أنه المنزل، قاله الزجاج.