Entités

الكشاف — هود 112

BE209519Tafsir

{فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (112)} {فاستقم كَمآ أُمِرْتَ} فاستقم استقامة مثل الاستقامة التي أمرت بها على جادّة الحق، غير عادل عنها {وَمَن تَابَ مَعَكَ} معطوف على المستتر في استقم. وإنما جاز العطف عليه ولم يؤكد بمنفصل لقيام الفاصل مقامه. والمعنى: فاستقم أنت وليستقم من تاب على الكفر وآمن معك {وَلاَ تَطْغَوْاْ} ولا تخرجوا عن حدود الله {إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} عالم فهو مجازيكم به، فاتقوه. وعن ابن عباس: ما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع القرآن آية كانت أشدّ ولا أشقّ عليه من هذه الآية. ولهذا قال: «شيبتني هود والواقعة وأخواتهما» وروي أنّ أصحابه قالوا له: لقد أسرع فيك الشيب. فقال: «شيبتني هود» وعن بعضهم: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم فقلت له: روي عنك أنك قلت: شيبتني هود. فقال: نعم. فقلت: ما الذي شيبك منها؟ أقصص الأنبياء وهلاك الأمم؟ قال: لا، ولكن قوله: {فاستقم كَمَا أُمِرْتَ}. وعن جعفر الصادق رضي الله عنه {فاستقم كَمَا أُمِرْتَ} قال: افتقرْ إلى الله بصحة العزم.