Entités

الكشاف — طه 108

BE210390Tafsir

{يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا (108) يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (109)} أضاف اليوم إلى وقت نسف الجبال في قوله: {يَوْمَئِذٍ} أي يوم إذ نسفت، ويجوز أن يكون بدلاً بعد بدل من يوم القيامة. والمراد: الداعي إلى المحشر. قالوا: هو إسرافيل قائماً على صخرة بيت المقدس يدعو الناس، فيقبلون من كل أوب إلى صوبه لا يعدلون {لاَ عِوَجَ لَهُ} أي لا يعوجّ له مدعوّ، بل يستوون إليه من غير انحراف متبعين لصوته. أي: خفضت الأصوات من شدة الفزع وخفتت {فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً} وهو الركز الخفي. ومنه الحروف المهموسة. وقيل: هو من همس الإبل وهو صوت أخفافها إذا مشت، أي: لا يسمع إلا خفق الأقدام ونقلها إلى المحشر {مَنْ} يصلح أن يكون مرفوعاً ومنصوباً، فالرفع على البدل من الشفاعة بتقدير حذف المضاف، أي: لا تنفع الشفاعة إلا شفاعة من {أَذِنَ لَهُ الرحمن} والنصب على المفعولية. ومعنى أذن له {وَرَضِىَ لَهُ} لأجله. أي: أذن للشافع ورضي قوله لأجله. ونحو هذه اللام اللام في قوله تعالى: {وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ لَوْ كَانَ خَيْراً مَاسَبَقُونَا إِلَيْهِ} [الأحقاف: 11].