{وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (71) قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ (72)} استعجلوا العذاب الموعود فقيل لهم {عسى أَن يَكُونَ} ردفكم بعضه وهو عذاب يوم بدر فزيدت اللام للتأكيد كالباء في {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ} [البقرة: 195] أو ضمن معنى فعل يتعدى باللام نحو: دنا لكم وأزف لكم، ومعناه: وتبعكم ولحقكم، وقد عدي. بمن قال: فَلَمَّا رَدِفْنَا مِنْ عُمَيْرٍ وَصَحْبِهِ *** تَوَلَّوا سِرَاعاً وَالمَنِيَّةُ تُعْنِقُ يعني: دنونا من عمير، وقرأ الأعرج: ردف لكم، بوزن ذهب، وهما لغتان، والكسر أفصح. وعسى ولعل وسوف- في وعد الملوك ووعيدهم- يدل على صدق الأمر وجدّه وما لا مجال للشكّ بعده، وإنما يعنون بذلك: إظهار وقارهم وأنهم لا يعجلون بالانتقام؛ لإدلالهم بقهرهم وغلبتهم ووثوقهم أنّ عدوّهم لا يفوتهم، وأن الرمزة إلى الأغراض كافية من جهتهم؛ فعلى ذلك جرى وعد الله ووعيده.