{إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (32) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (33) وَكَأْسًا دِهَاقًا (34) لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (35) جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا (36)} {مَفَازاً} فوزاً وظفراً بالبغية. أو موضع فوز. وقيل: نجاة مما فيه أولئك. أو موضع نجاة. وفسر المفاز بما بعده. والحدائق: البساتين فيها أنواع الشجر المثمر. والأعناب: الكروم. والكواعب: اللاتي فلكت ثديهن، وهن النواهد. والأتراب. اللدات: والدهاق: المترعة. وأدهق الحوض: ملأه حتى قال قطنى. وقرئ {ولا كذاباً} بالتشديد والتخفيف، أي: لا يكذب بعضه بعضاً ولا يكذبه. أو لا يكاذبه. وعن علي رضي الله عنه أنه قرأ بتخفيف الاثنين {جَزَآءً} مصدر مؤكد منصوب بمعنى قوله: {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً (31)} كأنه قال: جازى المتقين بمفاز. و{عَطَآءً} نصب بحزاء نصب المفعول به. أي: جزاهم عطاء. و{حِسَاباً} صفة بمعنى: كافياً. من أحسبه الشيء إذا كفاه حتى قال حسبي. وقيل: على حسب أعمالهم. وقرأ ابن قطيب {حساباً} بالتشديد، على أنّ الحساب بمعنى المحسب، كالدرّاك بمعنى المدرك.