الضمير في قوله {إنه} عائد على الله عز وجل، وفي هذه الآية تهديد أي يعلم جميع الأشياء الواقعة منكم وهو بالمرصاد في الجزاء عليها، وقرأ يحيى بن عامر {وإن أدريَ لعله وإن أدريَ أقريب} بفتح الياء فيهما وأنكر ابن مجاهد فتح هذه الياء ووجهه أبو الفتح، قوله {لعله} الضمير فيه عائد على الإملاء لهم وصفح الله تعالى عن عذابهم وتمادي النعمة عليهم، و{فتنة} معناه امتحان وابتلاء، والمتاع، ما يستمتع به مدة الحياة الدنيا، ثم أمره تعالى أن يقول على جهة الدعاء {رب احكم بالحق} والدعاء هنا بهذا فيه توعد، أي إن الحق إنما هو في نصرتي عليكم، وأمر الله تعالى بهذا الدعاء دليل على الإجابة والعدة بها، وقرأت فقر {رب احكم} وقرأ أبو جعفر بن القعقاع {ربُّ} بالرفع على المنادى المفرد وقرأت فرقة {ربي أحْكَمُ} على وزن أفعل وذلك على الابتداء والخبر، وقرأت فرقة {ربي أحْكَمُ} على وزن أنه فعل ماض، ومعاني هذه القراءات بينة، ثم توكل في آخر الآية واستعان بالله تعالى، وقرأ جمهور القراء {قل رب} وقرأ عاصم فيما روي عنه {قال رب} وقرأ ابن عامر وحده {يصفون} بالياء، وقرأ الباقون والناس {تصفون} بالتاء من فوق على المخاطبة.