Entités

تفسير الماوردي — آل عمران 16

BE241189Tafsir

قوله عز وجل: {الصَّابِرِينَ} فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: الصابرين عما نهوا عنه من المعاصي. والثاني: يعني في المصائب. والثالث: الصائمين. ويحتمل رابعاً: الصابرين عما زُيِّن للناس من حب الشهوات. {وَالصَّادِقِينَ} فيه وجهان: أحدهما: في قولهم. والثاني في القول والفعل والنيَّة، والصدق في القول: الإخبار بالحق، والصدق في الفعل: إتمام العمل، والصدق في النية: إمضاء العزم. {وَالْقَانِتِينَ} فيه تأويلان: أحدهما: يعني المطيعين، قاله قتادة. والثاني: معناه القائمون على العبادة، قاله الزجاج. {والْمُنفِقِينَ} فيه تأويلان: أحدهما: في الجهاد. والثاني: في جميع البِرِّ. {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بالأْسْحَارِ} فيه ثلاثة تأويلات: أحدها يعني المصلين بالأسحار، قاله قتادة. والثاني: أنهم المستغفرون قولاً بالأسحار يسألون الله تعالى المغفرة، قاله ابن عمر، وابن مسعود وأنس بن مالك. والثالث: أنهم يشهدون الصبح في جماعة، قاله زيد بن أسلم. والسحر من الليل هو قبيل الفجر.