قوله عز وجل: {سَأَصْرِفُ عَنْ ءَاياتي الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: سأمنعهم من فهم القرآن، قاله سفيان بن عيينة. والثاني: سأجعل جزاءهم على كفرهم ضلالهم عن الاهتداء بما جاء به من الحق. والثالث: سأصرفهم عن دفع الانتقام عنهم. وفي {يَتَكَبَّرُونَ} وجهان: أحدهما: يحقرون الناس ويرون أن لهم عليهم فضلاً. والثاني: يتكبرون عن الإيمان واتباع الرسول. {وَإن يَرَوْاْ كُلَّ ءَآيَةٍ لاَ يُؤْمِنُوا بها وإن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرُّشُدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإن يَرَوْاْ سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً} فيه وجهان: أحدهما: أن الرشد الإيمان، والغي: الكفر. والثاني: أن الرشد الهداية. والغي: الضلال. {ذَلَكَ بِأَنَّهُمْ كذَّبُواْ بِآَيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنَها غَافِلِينَ} فيه وجهان: أحدهما: غافلين عن الإيمان. والثاني: غافلين عن الجزاء.