Entités

تفسير الماوردي — الرعد 32

BE242619Tafsir

قوله عز وجل: {أفمن هو قائم على كل نفسٍ بما كسبت} فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أنهم الملائكة الذين وكلوا ببني آدم، قاله الضحاك. الثاني: هو الله القائم على كل نفس بما كسبت، قاله قتادة. الثالث: أنها نفسه. وفي قوله تعالى: {قائم} وجهان: أحدهما: يعني والياً، كما قال تعالى {قائماً بالقسط} أي والياً بالعدل. الثاني: يعني عالماً بما كسبت، قال الشاعر: فلولا رجالٌ من قريش أعزةٌ *** سرقتم ثياب البيت والله قائم ويحتمل {بما كسبت} وجهين: أحدهما: ما كسبت من رزق تفضلاً عليها فيكون خارجاً مخرج الامتنان. الثاني: ما كسبت من عمل حفظاً عليها، فيكون خارجاً مخرج الوعد والوعيد {وجعلوا لله شركاء} يعني أصناماً جعلوها آلهة. {قل سموهم} يحتمل وجهين: أحدهما: قل سموهم آلهة على وجه التهديد. الثاني: يعني قل صفوهم ليعلموا أنهم لا يجوز أن يكونوا آلهة. {أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض} أي تخبرونه بما لا يعلم أن في الأرض إلهاً غيره. {أم بظاهر مِن القول} فيها أربعة تأويلات: أحدها: معناه بباطل من القول، قاله قتادة، ومنه قول الشاعر: أعَيّرتنا ألبانها ولحومها *** وذلك عارٌ يا ابن ريطة ظاهر أي بالحل. الثاني: بظن من القول، وهو قول مجاهد. الثالث: بكذب من القول، قاله الضحاك. الرابع: أن الظاهر من القول هو القرآن، قاله السدي. ويحتمل تأويلاً خامساً: أن يكون الظاهر من القول حجة يظهرونها بقولهم، ويكون معنى الكلام: أتخبرونه بذلك مشاهدين أم تقولون محتجّين.